تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الرومي:

غلط الطبيب علي غلطة مورد ... عجزت موارده عن الإصدار

والناس يلحون الطبيب وإنما ... غلط الطبيب إصابة المقدار

وقال أبو ذؤيب الهذلي:

وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع

وقال علي بن الجهم:

كم من عليل قد تخطاه الردى ... فنجا ومات طبيبه والعود

وقد أخذ هذا من قول عدي بن زيد:

أين أهل الديار من قوم نوح ... ثم عاد من بعدهم وثمود

بينما هم على الأسرة والأن ... ماط أفضت إلى التراب الخدود

ثم لم ينقض الحديث ولكن ... بعد ذا الوعد كله والوعيد

وأطباء بعدهم لحقوهم ... ضل عنهم سعوطهم واللدود

وصحيح أضحى يعود مريضا ... وهو أدنى للموت ممن يعود

السعوط: الدواء الذي يؤخذ من الأنف، واللدود: ما يؤخذ من الدواء بالمسعط ويصب في أحد شقي الفم ويروى: أن عبد الملك بن مروان هرب من الطاعون، فركب ليلا وأخرج غلاما معه؛ وكان ينام على دابته، فقال للغلام: حدثني، فقال ومن أنا حتى أحدثك! فقال: على كل حال حدث حديثا سمعته، فقال: بلغني: أن ثعلبا يخدم أسدا ليحميه ويمنعه ممن

يريده فكان يحميه، فرأى الثعلب عقابا، فلجأ إلى الأسد، فأقعده على ظهره، فانقض العقاب واختلسه، فصاح الثعلب: يا أبا الحارث، أغثني واذكر عهدك لي

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٢٨٩