تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لو فكر العاشق في منتهى ... حسن الذي يسبيه لم يسبه

لم ير قرن الشمس في شرقه ... فشكت الأنفس في غربه

إلى أن قال بعد البيتين المذكورين آنفا:

وغاية المفرط في سلمه ... كغاية المفرط في حربه

فلا قضى حاجته طالب ... فؤاده يخفق من رعبه

وقيل للربيع بن خثيم في مرضه: ألا ندعو لك طبيبا؟ قال: أنظروني، ثم فكر فقال: {وعادا

وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا}، لقد كان فيهم أطباء، فما أرى المداوي بقي ولا المداوى صلح. . .

ودخل الفرزدق على مريض يعوده فسمعه يطلب طبيبا فقال:

يا طالب الطب من داء تخونه ... إن الطبيب الذي أبلاك بالداء

هو الطبيب الذي يرجى لعافية ... لا من يدوف لك الترياق بالماء

الذي أبلى المريض بالداء والذي يرجى لعافية: هو الله عز وجل، ويدوف: يخلط. وتخونه: غير حاله إلى أسوأ منها، ويروى: تخونه والترياق: الدواء هنا، وأبلاه: صنع به ما يمتحن به ويختبر.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٢٨٨