تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: "أليس يوم النحر؟ " قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد: وأحسبه قال - وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه - وكان محمد إذا ذكره قال: صدق النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال - ألا هل بلغت، ألا هل بلغت مرتين؟ ".

[انظر: 67 - مسلم: 1679 - فتح 10/ 7]

(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (عن محمد) أي: ابن سيرين. (عن ابن أبي بكرة) هو عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع بن الحارث. (الزمان) في نسخة: "إن الزمان". (ورجب مضر) بضم الميم: قبيلة منسوبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وخص رجب بها؛ لأنها كانت تعظمه غاية التعظيم ولم تغيره عن موضعه الذي بين جمادى الآخرة وشعبان. (أي: شهر هذا؟) أي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحاضرين: (أي شهر هذا؟). (أليس البلدة؟) أي: مكة. (قال أليس يوم النحر) تمسك به من خص النحر بيوم العيد وبه حصلت المطابقة، وأجاب الجمهور بأن المراد: النحر الكامل الفضل؛ لأن (أل) كثيرا ما يأتي للكمال في قوله تعالى: ﴿ولكن البر﴾ [البقرة: 189] وإلا فالنحر جائز في أيام التشريق أيضا لقوله تعالى: ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج: 28]. (قال محمد) أي: ابن سيرين. (إذا ذكره) في نسخة: "إذا ذكر" بحذف الضمير، ومر الحديث في العلم، والحج وغيرهما (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٦٢٥