تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شجر يعمل منه الجفان، والمراد: أصحابها إذ المعنى: ماذا بقليب بدر من أصحاب الجفان المتخذة من الشيزى للثريد. (تزين) بالبناء للمفعول.

(بالسنام) بفتح المهملة أي: بلحوم سنام الإبل، فهو على حذف مضاف. (وماذا بالقليب قليب بدر من القينات) أي: المغنيات. (والشرب) بفتح المعجمة وسكون الراء أي: الندماء الذين يجتمعون للشرب. (تحيي) أي: القينات أي: تدعو بالسلامة، وفي نسخة: "تحيينا السلامة" وفي أخرى: "تحيني" بالإفراد. (أم) أي: يا (أم بكر وهل) في نسخة: "فهل" (لي بعد قومي) أي: بعد هلاكهم. (من سلام) أي: من سلامة. (يحدثنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن سنحيا) أي: بعد الموت. (وكيف حياة أصداء) جمع صدى: وهو ذكر البوم، وقيل: طائر يطير بالليل، وقيل: غير ذلك.

(وهام) جمع هامة، بتخفيف الميم: وهي جمجمة الرأس، وكانت العرب تزعم أن عظام الميت وروحه تصير هامة، ويسمونها الصدى، وهذا تفسير أكثر العلماء للهامة، وقيل: كانت العرب تعتقد أن روح القتيل الذي لم يؤخذ بثأره تصير هامة فترفرف عند قبره وتقول: اسقوني اسقوني من دم قاتلي، فإذا أخذ بثأره طارت، وهذا لا يخالف الأول في الحقيقة بأن يحمل الطير فيه على الصدى المفسر بذكر البوم، وحينئذ فعطف الهامة على الصدى عطف تفسير، وأراد الشاعر بما قاله إنكار البعث كأنه يقول: إذا صار الإنسان طيرا فكيف يصير مرة أخرى إنسانا؟

3922 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر رضي الله عنه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: يا نبي الله، لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا، قال: "اسكت يا أبا بكر، اثنان

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ١٨٨