# في غنيمة يريد من الصخرة مثل الذي أردنا، فسألته: لمن أنت يا غلام؟ فقال: أنا لفلان، فقلت له: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت له: هل أنت حالب؟ قال: نعم، فأخذ شاة من غنمه، فقلت له: انفض الضرع، قال: فحلب كثبة من لبن، ومعي إداوة من ماء عليها خرقة، قد روأتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، ثم أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رضيت، ثم ارتحلنا والطلب في إثرنا".
[انظرنا: 2439 - مسلم: 2009 (سيأتي بعد رقم: 3014) - فتح: 7/ 255]
3918 - قال البراء: فدخلت مع أبي بكر على أهله، فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها حمى، فرأيت أباها فقبل خدها وقال: "كيف أنت يا بنية"؟ [فتح: 7/ 255]
(فأحثثنا) من الحث وهو الحض على الشيء، وفي نسخة: "فأحيينا" من الإحياء. (قد روأتها) أي: تأنيت بها حتى صلحت، وقال ابن الأثير: روأتها جاء بالهمزة والصواب: بغير همز أي: شددتها الخرقة وربطتها عليها (¬1).
ومر الحديث في أبواب، منها باب: علامات النبوة (¬2).
3919 - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، أن عقبة بن وساج، حدثه عن أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر، فغلفها بالحناء، والكتم".
[3920 - فتح: 7/ 256]
(أشمط) هو من خالط شعره الأسود بياض. (فغلفها) بفتح اللام مخففة ومشددة، أي: لطخ لحيته. (بالحناء) بالمد (والكتم) بفتح الفوقية المخففة، وحكي تشديدها وروق يخضب به كالآس، وقيل: النيل،