3613 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، حدثنا ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسا في بيته، منكسا رأسه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتى الرجل فأخبره أنه قال كذا وكذا، فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: "اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة".
[4846 - مسلم: 119 - فتح: 6/ 620]
(ابن عون) هو عبد الله بن عون بن أرطبان.
(رجل) هو سعد بن معاذ. (قال: شر) أي: قال ثابت: حالي شر. (كان يرفع صوته) فيه التفات إذ القياس: كنت أرفع صوتي. (فقد حبط عمله وهو من أهل النار) في كل منهما التفات أيضا. (ببشارة) بكسر الباء أشهر من ضمها: الخبر السار.
3614 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما، قرأ رجل الكهف، وفي الدار الدابة، فجعلت تنفر، فسلم، فإذا ضبابة، أو سحابة غشيته، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اقرأ فلان، فإنها السكينة نزلت للقرآن، أو تنزلت للقرآن".
[4839، 5011 - مسلم: 795 - فتح: 6/ 622]
(غندر) هو محمد بن جعفر.
(فسلم) أي: دعا بالسلامة، أو فوض الأمر إلى الله ورضي بحكمه، أو قال: سلام عليك. (فإذا ضبابة) أي: سحابة. (اقرأ فلان) أي: يا فلان، والمعنى كان ينبغي لك أن تستمر على القرآن وتغتنم ما