# (تقتتل فئتان) تثنية فئة: وهي الجماعة، وفي نسخة: "يقتتل فتيان" جمع فتى، قال شيخنا: والمراد علي ومن معه، ومعاوية ومن معه لما تحاربا بصفين (¬1). (دعواهما واحدة) لأن كلا منهما يدعي أنه محق، وأن خصمه مبطل.
3609 - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان فيكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة، ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، قريبا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله".
[انظر: 85 - مسلم: 157 - فتح: 6/ 616]
(حدثني) في نسخة: "حدثنا". (عبد الرزاق) أي: ابن همام. (معمر) أي: ابن راشد. (عن همام) أي: ابن منبه. (يبعث) أي: يخرج.
3610 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل". فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال: "دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه، - وهو قدحه -، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة