# إبراهيم بن أبي عدي.
3586 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، ح حدثني بشر بن خالد، حدثنا محمد، عن شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل، يحدث عن حذيفة، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال، قال: هات، إنك لجريء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتنة الرجل في أهله وماله وجاره، تكفرها الصلاة، والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر"، قال: ليست هذه، ولكن التي تموج كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين، لا بأس عليك منها، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: يفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا، بل يكسر، قال: ذاك أحرى أن لا يغلق، قلنا: علم عمر الباب؟ قال: نعم، كما أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، فهبنا أن نسأله، وأمرنا مسروقا فسأله فقال: من الباب؟، قال: عمر.
[انظر: 525 - مسلم: 144 - فتح: 6/ 653]
(حدثني) في نسخة: "وحدثنا". (محمد) أي: ابن جعفر غندر (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن سليمان) أي: ابن مهران الأعمش. (أبا وائل) هو شقيق بن سلمة. (عن حذيفة) أي: ابن اليمان.
(كما قال) بزيادة الكاف للتأكيد (هات) بكسر التاء أي: أعطني (فتنة الرجل في أهله أو ماله أو جاره) أي: بالميل إلى كل منها، أو عليه.
(تكفرها) أي: إذا كانت صغيرة. (قال: ليست هذه) أي: أريد. (تموج كموج البحر) أي: تضطرب كاضطرابه عند هيجانه. (إن بينك وبينها بابا مغلقا) أي: لا يخرج منها شيء في حياتك. (قال: ذاك أحرى) أي: أحق أن لا يغلق وإنما قال ذلك؛ لأن العادة أن الغلق إنما