# شعرات بيض".
[فتح: 6/ 564]
(أرأيت) بهمزة الاستفهام. (النبي - صلى الله عليه وسلم -) بالنصب مفعول أول لرأيت، ومفعوله الثاني: (أكان شيخا) ويجوز أن يكون (أرأيت) بمعنى: أخبرني والنبي مرفوع بالابتداء (وأكان شيخا) خبره بتأويل هل يقال فيه: كان شيخا. (شعرات بيض) جمع قلة فلا تزيد على عشرة. وقيل: كانت سبع عشرة (¬1)، وأيد بقول أنس بعد: ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، ويرد بأنه لا يؤيده؛ لأنه مقيد بالعنفقة وذاك باللحية والرأس.
3547 - حدثني ابن بكير، قال: حدثني الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: سمعت أنس بن مالك، يصف النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كان ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون ليس بأبيض، أمهق ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وقبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء" قال ربيعة: "فرأيت شعرا من شعره، فإذا هو أحمر فسألت فقيل احمر من الطيب".
[3548، 5900 - مسلم: 2347 - فتح: 6/ 564]
(عن خالد) أي: ابن يزيد الجمحي.
(كان ربعة) أي: مربوعا والتأنيث باعتبار النفس يقال: رجل ربعة وامرأة ربعة وكان - صلى الله عليه وسلم - ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده وإلا فينسب إلى من ماشاه؛ لأنه كان إذا ماشا من ليس على طوله ساواه. (أزهر اللون) أي: أبيض مشربا بالحمرة (ليس بأبيض أمهق) أي: ليس بأبيض شديد