# بريدة، قال: حدثني يحيى بن يعمر، أن أبا الأسود الديلي، حدثه عن أبي ذر رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه - وهو يعلمه - إلا كفر، ومن ادعى قوما ليس له فيهم، فليتبوأ مقعده من النار".
[6045 - مسلم: 61 - فتح: 6/ 531]
(عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عن الحسين) أي: ابن واقد المعلم. (أبا الأسود) هو ظالم بن عمرو بن سفيان.
(ليس من رجل) (من) زائدة، وذكر الرجل مثال فغيره مثله.
(ادعى) أي: أنتسب. (إلا كفر) أي: النعمة، وفي نسخة: "إلا كفر بالله". وهو محمول على المستحل لذلك مع علمه بالتحريم. (ومن ادعى قوما) أي: انتسب إليهم. (ليس له فيهم) أي: "نسب" كما في نسخة. (فليتبوأ مقعده من النار) أي: فليتخذ منزلا بها وهو خبر بلفظ الأمر.
3509 - حدثنا علي بن عياش، حدثنا حريز، قال: حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري، قال: سمعت واثلة بن الأسقع، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يري عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل".
[فتح: 6/ 540]
(حريز) بمهملة مفتوحة وزاي في آخره ابن عثمان الحمصي الرحبي. (من أعظم الفرى) بالقصر وقد يمد أي: من أعظم الكذب. (أو يرى عينه ما لم تر) أي: ينسب الرؤية إلى عينه بأن يقول: رأيت كذا وهو يكذب، وإنما زادت عقوبته على الكذب في اليقظة؛ لأن الرؤيا جزء من النبوة ولم يعطه، ولأنه كذب على الله فإنه الذي يرسل ملك الرؤيا؛ ليريه المنام، والكاذب على الله، أعظم فرية ممن كذب على غيره.
(أو يقول) بفتح التحتية وضم القاف، وفي نسخة: "أو تقول" بفتح الفوقية والقاف والواو المشددة أي: افترى.