3320 - حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني عتبة بن مسلم، قال: أخبرني عبيد بن حنين، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء".
[5782 - فتح 6/ 356]
(فإن في إحدى جناحيه داء والآخر شفاء) فالأولى تقتضي أن جناح الطائر أي: يده مؤنث، والثانية: تقتضي أنه مذكر فتأنيثه باعتبار مدلوله. وتذكيره باعتبار لفظه، ولذلك جمعوه باعتبار التأنيث على أجنح كشمال وأشمل وباعتبار التذكير على أجنحة كقذال وأقذله والقذال: جماع مؤخر الرأس، وروي في تمام الحديث وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ومثله في مخلوقات الله تعالى كثير، كالنحلة يخرج من بطنها العسل ومن إبرتها السم، وكالعقرب تهيج الداء بإبرتها ويتداوى بها من ذلك.
3321 - حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا عوف، عن الحسن، وابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: غفر لامرأة مومسة، مرت بكلب على رأس ركي يلهث، قال: كاد يقتله العطش، فنزعت خفها، فأوثقته بخمارها، فنزعت له من الماء، فغفر لها بذلك".
[3467 - مسلم: 2245 - فتح 6/ 359]
(عوف) هو الأعرابي. (عن الحسن) أي: البصري.
(مومسة) أي: زانية. (ركي) أي: بشر ويجمع على ركايا، ولا ينافي قوله: (لامرأة) ما مر في كتاب: الشرب من أنه رجل لاحتمال التعدد (¬1).
3322 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: حفظته من الزهري كما أنك ها هنا أخبرني عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة".
[3225 - مسلم: 2106 - فتح 6/ 359]