3289 - حدثنا عاصم بن علي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان".
[6223، 6226 - مسلم: 2994 - فتح 6/ 338]
(ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
(التثاؤب) بفوقية فمثلثة فهمزة بعد مده، ويقال: التثاوب بواو: وهو تنفس ينفتح منه الفم لدفع البخارات المختنقة في عضلات الفك، وتنشأ من امتلاء المعدة وثقل البدن، فيورث الكسل وسوء الفهم والغفلة. (من الشيطان) أضافه إليه لكراهته؛ ولأن الشيطان هو السبب فيه؛ لأنه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهواتها، وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد مننه وهو التوسع في المطعم والشبع، فيثقل عن الطاعات ويكسل عن الخيرات. (تثاءب) بالهمزة، وفي نسخة: "تثاوب" بالواو بدل الهمز؛ لكن قال الجوهري: لا يقال تثاوب بالواو (¬1). (فليرده) أي: التثاؤب بأن يضع يده على فمه؛ لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه وضحكه منه. (ها) حكاية صوت المتثائب. (ضحك الشيطان) أي: فرحا بذلك؛ ولذلك قالوا: لم يتثاءب نبي قط.
3290 - حدثنا زكرياء بن يحيى، حدثنا أبو أسامة، قال: هشام أخبرنا، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله أبي أبي، فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال: حذيفة غفر الله لكم، قال عروة فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله".
[3824، 4065، 6668، 6883، 6890، - فتح 6/ 338]