تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للترجمة بقوله: (ذمة المسلمين وجوارهم واحدة) وأما مطابقته للترجمة بقوله: (يسعى بها أدناهم) ففيما أشار به من قوله: (وذمة المسلمين واحدة) إلى ما في باب: إثم من عاهد ثم غدر (¬1)، من قوله: "ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم" (فمن أخفر مسلما) أي: نقض عهده.

AUTO 11 - باب إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا

وقال ابن عمر: فجعل خالد يقتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أبرأ إليك مما صنع خالد".

[4339] وقال عمر: إذا قال مترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها، وقال: تكلم لا بأس.

[انظر: 3159 - فتح 6/ 274]

(باب: إذا قالوا: صبأنا) أي: أو نحوه مما يأتي (ولم يحسنوا) أن يقولوا (أسلمنا) جواب (إذا) محذوف، أي: كان ذلك كافيا في رفع القتال عنهم؛ لأن العبرة في المقاصد بأدلتها بأي لغة كانت و (صبأنا) من صبأ فلان: إذا خرج من دينه إلى دين غيره، وكانت العرب تسمي النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصابئ (¬2)؛ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام (فجعل خالد) أي: ابن الوليد لما بعثه - صلى الله عليه وسلم - إلى بني خزيمة فقالوا: صبأنا (¬3). وأرادوا: أسلمنا، فلم يقبل ذلك وجعل يقتل منهم (أبرأ إليك) في نسخة: "اللهم إني أبرأ إليك". (مما صنع خالد) أي: من قتله من قال: صبأنا، لكنه - صلى الله عليه وسلم - عذر خالدا في اجتهاده؛ ولهذا لم يقد منه

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٢٨٢