# بين كل ذي محرم) أي: بينهما زوجية، والمراد أن يمنعوا من إظهار نكاحهم محارمهم للمسلمين، وإلا فالسنة أن لا يكشف عن بواطن أمورهم، وما يستحلونه في الأنكحة وغيرها، كما يشترط على النصارى أن لا يظهروا صليبهم، ولا يفشوا عقائدهم، لئلا يفتتن به ضعفة المسلمين.
3157 - حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر".
[فتح 6/ 257]
(من مجوس هجر) بصرف هجر (¬1)، ومنع صرفه.
3158 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاري وهو حليف لبني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافت صلاة الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما صلى بهم الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، وقال: "أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟ "، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: "فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم".
[4015، 6425 - مسلم: 2961 - فتح 6/ 257]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(أبا عبيدة بن الجراح) هو عامر بن عبد الله بن الجراح.
(فوافت) من الموافاة، وفي نسخة: "فوافقت" من الموافقة. (فلما