# ناقتي، فأجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه، فارتدى، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأذنوا لهم، فإذا هم شرب، "فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل"، فإذا حمزة قد ثمل، محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر، فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر، فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر، فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى، وخرجنا معه.
[انظر: 2089 - مسلم: 1979 - فتح 6/ 196]
(عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة الأزدي. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (عن الزهري) هو: محمد بن مسلم بن شهاب (عليهما السلام) في نسخة: "رضي الله عنهما".
(كانت لي) في نسخة: "كان لي". (شارف) أي: مسنة من النوق. (قينقاع) بتثليث النون غير منصرف ويجوز صرفه: قبيلة من اليهود، أو شعب منهم كانوا بالمدينة. (وأستعين به) أي: بثمنه. (في وليمة عرسي) بضم المهملة، أي: طعام وليمة عرسي، (مناختان) وفي نسخة: "مناخان" (¬1) من ذكر اعتبر لفظ شارف ومن أنث اعتبر معناه، أي: مسنة من الإبل. (رجعت) في نسخة: "فرجعت". (أجبت) بهمزة مضمومة وجيم مكسورة، وفي نسخة: "جبت" بحذف الهمزة، وضم الجيم، وفي أخرى: "أجتبت" بضم الهمزة، وسكون الجيم، وزيادة فوقية، أي: قطعت (وبقرت) بالبناء للمفعول؛ أي: شققت (فلم أملك)