# يلتقط لقطة من هو بها؛ إذ لقطتهم لا تكون إلا للحفظ، كما يدل له أحاديث الباب، ولقطة غيرهم تكون للحفظ وللتملك، فلو قال: كيف تلتقط لقطة من بمكة؟ كان أولى.
(لا يلتقط لقطتها) أي: لقطة مكة. (إلا من عرفها) أي: للحفظ لصاحبها على الدوام، وإلا فسائر البلاد كذلك. قال النووي في "الروضة": قال أصحابنا: ويلزم الملتقط لها الإقامة؛ للتعريف أو دفعها إنما اختصت مكة بما ذكر لإمكان إيصالها إلى ربها؛ لأنها إن كانت للمكي فظاهر أو للآفاقي، فلا تخلوا غالبا من وارد إليها، فإذا عرفها واجدها في كل عام سهل التوصل إلى معرفة ربها (¬1). (خالد) أي: الحذاء. (لا يلتقط) بالبناء للمفعول. (لقطتها) بالرفع نائب الفاعل. (إلا لمعرف) في نسخة: "لا يلتقط لقطتها إلا معرف" ببناء (يلتقط) للفاعل ونصب (لقطتها) على المفعولية وحذف لام (لمعرف) ورفعه على الفاعلية.
2433 - وقال أحمد بن سعيد، حدثنا روح حدثنا زكرياء، حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يعضد عضاهها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها، إلا لمنشد، ولا يختلى خلاها" فقال عباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فقال: "إلا الإذخر".
[انظر: 1349 - مسلم: 1353 - فتح 5/ 87]
(أحمد بن سعد) بسكون العين وفي نسخة: بكسرها، وإثبات ياء بعدها. (روح) بفتح الراء أي: ابن عبادة. (زكرياء) أي: ابن إسحاق المكي. (لا يعضد) بالرفع والجزم، أي: لا يقطع. (عضاهها)