تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عما يلتقطه، فقال: "عرفها سنة، ثم احفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بها، وإلا فاستنفقها" قال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: "لك أو لأخيك أو للذئب"، قال: ضالة الإبل؟ فتمعر وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء، وتأكل الشجر".

(حدثنا عمرو) في نسخة: "حدثني عمرو". (عبد الرحمن) أي: ابن مهدي. (سفيان) أي: الثوري.

(جاء أعرابي) قيل: هو بلال، وقيل: زيد بن خالد الراوي، وقيل: سويد الجهني قال شيخنا: وهو الأولى؛ لأن الأولين ليسا بأعرابيين (¬1). (فسأله عما يلتقطه) أي عن حكمه. (فقال) في نسخة: "قال". (ثم احفظ)، في نسخة: "ثم أعرف" (فضالة الغنم) في نسخة: "ضالة الغنم". (قال) في نسخة: "فقال". (لك) أي: إن أخذتها وعرفتها ولم تجد صاحبها. (أو لأخيك) أي: إن أخذتها وجاء صاحبها، وهو المراد بالأخ الشامل للأخ في الدين، وهو جري على الغالب إذ الذمي والمؤمن مثله. (أو للذئب) أي: إن تركتها ولم يتفق أخذ غيرك لها، وتخصيص الذئب بالذكر جري على الغالب إذ كل مفترس مثله. (فمتعر) أي: تغير من الغضب. (مالك ولها) محله: فيما إذا التقطها للتملك إذ التقاطها للحفظ جائز، وألحق بها ضالة البقر، ومر شرح الحديث في باب: الغضب في الموعظة، وفي باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ١٩٩