تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (تفتح اليمن) سمي بذلك؛ لأنه عن يمين القبلة، أو عن يمين الشمس (¬1).

(يبسون) بفتح التحتية وكسر الموحدة وضمها، وفي نسخة بضم التحتية وكسر الموحدة أي: يسوقون دوابهم إلا المدينة. (فيتحملون) أي: من المدينة إلى اليمن المفتتحة. (ومن أطاعهم) عطف على أهليهم. (والمدينة خير لهم) أي: من المدينة إلى اليمن؛ لأنها حرم الرسول، ومهبط الوحي، ومنزل البركات. (لو كانوا يعلمون) أي: بما فيها من الفضائل، وجواب (لو) في المواضع المذكورة محذوف دل عليه ما قبلها، أي: لو كانوا من أهل العلم لعلموا أن إقامتهم بالمدينة خير لهم، أو هي للتمني فلا جواب لها. (وتفتح الشام) سمي بذلك؛ لأنه عن شمال الكعبة (¬2)، وفتح اليمن قبل فتح الشام، كما يلوح له ابتداء البخاري به، وللاتفاق على أنه لم يقع فتح شيء من الشام [في حياته عليه الصلاة والسلام] (¬3)، وأما خبر مسلم: "تفتح الشام، ثم اليمن، ثم العراق" (¬4) مؤول بأن (ثم) الثانية للترتيب الإخباري، أو بأن رواية تقديم الشام معناها: تقديمه على استيفاء فتح اليمن.

وفي الحديث: معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في إخباره بفتح هذه الأقاليم وأن الناس يتحملون بأهاليهم ويفارقون المدينة، وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب المذكور.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٣٢٠