# ضعفي ثواب الصلاة بمكة، أو المراد: عموم البركة، لكن خصت الصلاة ونحوها بدليل خارجي، واستدل به على تفضيل المدينة على مكة، وهو كذلك من هذا الوجه، ولا يلزم من أفضلية المفضول في شيء الأفضلية مطلقة.
(تابعه) أي: جريرا.
1886 - حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، "أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا قدم من سفر، فنظر إلى جدرات المدينة، أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها من حبها".
[انظر: 1802 - فتح: 4/ 98]
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (عن حميد) ابن أبي حميد الطويل.
(جدرات) بضمتين: جمع جدار.
(أوضع راحلته) أي: حملها على السير السريع، وقد ذكر في الباب حديثين، ووجه تعلق أولهما بترجمة نفي الخبث: أن قضية الدعاء بتضعيف البركة وتكثيرها يقتضي تقليل ما يضادها فيناسب ذلك نفي الخبث. ووجه تعلق ثانيهما: أن قضية حب الرسول أن تكون بالغة في طيب ذاتهما وأهلها، فيناسب ذلك نفي الخبث أيضا.
AUTO 11 - باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة
(باب: كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - تعرى المدينة) بضم التاء أي: تخلو، وفي نسخة: "تعري" بفتحها.
1887 - حدثنا ابن سلام، أخبرنا الفزاري، عن حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه، قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن تعرى المدينة وقال: "يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم" فأقاموا.
[انظر: 655 - فتح: 4/ 99]