# حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرا على وجوههما".
[مسلم: 1389 - فتح: 4/ 89]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة الحمصي.
(أخبرني سعيد بن المسيب) في نسخة: "عن سعيد بن المسيب".
(يتركون) بتحية، وفي نسخة: بفوقية على الخطاب، قال شيخنا: وهو الأكثر والمراد بذلك: غير المخاطبين ومنهم من أهل البلد، أو من نسل المخاطبين، أو من نوعهم (¬1). (على خير ما كانت) أي: عليه من العمارة وكثرة الثمار وحسنها. (لا يغشاها) أي: لا يسكنها. (إلا العواف) في نسخة: "إلا عوافي" بحذف (أل) وزيادة ياء: جمع عافية، وهي: التي تطلب أقواتها يريد: عوافي السباع والطير.
قال القرطبي (¬2) كالقاضي عياض (¬3): وقد وجد ذلك -أي: الترك المذكور- حيث صارت معدن الخلافة، ومقصد الناس، وملجأهم وحملت إليها خيرات الأرض، وصارت من أعمر البلاد، فلما انتقلت الخلافة منها إلى الشام ثم إلى العراق، وتغلبت عليها الأعراب، وتعاورتها الفتن، وخلت من أهلها فقصدتها عوافي الطير والسباع.
وقال النووي: المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ويوضحه قصة الراعيين (¬4). وقد وقع عند مسلم بلفظ: "ثم يحشر راعيان" (¬5)، وفي البخاري: أنهما (آخر من يحشر). قال شيخنا: