تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(في أي موضع كان) أي: الحصر لا الحلق، كما هو مذهب الشافعي أيضا، فلا يلزمه إذا أحصر في الحل أن يبعث به إلى الرحم] (¬1). (ولا يعودوا) (لا) زائدة، كما قيل به في قوله تعالى: ﴿ما منعك ألا تسجد﴾ [الأعراف: 12] (والحديبية خارج (¬2) من الحرم) يحتمل أن يكون من كلام البخاري ردا على من قال: لا يجوز النحر حيث أحصر، بل يجب البعث إلى الحرم، فلما ألزم بنحره - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية أجاب بأنها من الحرم، فرد عليه بأنها خارجة عن الحرم.

1813 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة: "إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهل بعمرة من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية"، ثم إن عبد الله بن عمر نظر في أمره، فقال: ما أمرهما إلا واحد، فالتفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، ثم طاف لهما طوافا واحدا، ورأى أن ذلك مجزيا عنه وأهدى.

[انظر: 1639 - مسلم: 1230 - فتح: 4/ 11]

(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.

(حين خرح) أي: حين أراد أن يخرج. (أن ذلك مجزيا) بالنصب على القول: بأن أن تنصب الجزأين، أو خبر كان محذوفة، أي: يكون مجزيا، وفي نسخة: "مجزئ" بالرفع خبر (أن)، ومر الحديث في باب: إذا أحصر المعتمر (¬3).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٢٥٩