تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ستأمر بالجهاد وإن أدرك ذلك لأجاهدن معك، وفي "مستدرك الحاكم": "لا تسبوا ورقة؛ فإني رأيت له جنة أو جنتين" (¬1).

(قال ابن شهاب) هو الزهري وصورة هذا تعليق، لكنه متصل، كما ستعلمه، وقاعدة البخاري في مثله: أنه إن كان صحيحا عنده أتى فيه بصيغة الجزم، كقال أو ضعيفا أتى فيه بصيغة المبني للمفعول، كقيل وروي، فإن لم تقم قرينة على البناء على سند متقدم فهو مما حذف البخاري سنده فيه لغرض، ككونه معروفا عن الثقات ونحو ذلك، وربما وصله البخاري في موضع آخر وإن قامت قرينة على ذلك، كما هنا، فهو من المتصل صريحا، فإن التقدير في قوله: (وأخبرني أبو سلمة) حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني أبو سلمة، فيكون الأول: مما حدث به ابن شهاب عن عروة والثاني: مما حدث عن أبي سلمة، قالوا: وفي وأخبرني عاطفة له على ما رواه، أولا عن عروة، كأنه قال أخبرني عروة بكذا، وأخبرني أبو سلمة بكذا (وهو يحدث) حال أي: قال جابر في حال تحديثه.

(عن فترة الوحي) أي: عن احتباسه عن النزول. (بينا) أصله: بين فأشبعت الفتحة ألفا، وقد تزاد عليها ما فتصير بينما وهي ظرف زمان لازم الإضافة إلى الجملة الاسمية، كما هنا، وهي تتضمن معنى الشرط، ولذلك احتاجت إلى الجواب، فإن لم يكن في جوابها مفاجاة فهو العامل فيها، وإن كان فيه ذلك كما هنا، وهو الأفصح، فالعامل

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٩٨