تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واقعة في محلها الأصلي من تصديرها الجملة، كما في قوله تعالى: ﴿أفلم يسيروا﴾ وخصت بذلك؛ لأنها أصل الاستفهام (¬1)؛ ولأنها حرف واحد، فسقط ما قبل الأصل. أن يجاء بالهمزة بعد العاطف؛ لكونها للاستفهام نظير نحو: ﴿كيف تكفرون﴾ (¬2)، ﴿فأنى تؤفكون﴾، ﴿فأين تذهبون (26)﴾ مع أن التمثيل بكيف تكفرون غير صحيح، إذ لم يتقدمه عاطف، فإنما يصح التمثيل بنحو: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾.

(إلا عودي) أي: لأن الإخراج عن المألوف موجب لذلك (يومك) أي: يوم انتشار نبوتك، أو يوم يخرجك قومك. (مؤزرا) أي: قويا بليغا، من الأزر وهو القوة والعون. (ينشب) بفتح المعجمة أي: يلبث. (ورقة) بالرفع فاعل ينشب. (أن توفي) بفتح الهمزة بدل اشتمال من ورقة أي: لم تلبث وفاته.

(فتر الوحي) أي: احتبس بعد تتابعه في النزول سنتين، وقال ابن إسحاق: ثلاثا، وقال ورقة في ذلك:

فإن يك حقا يا خديجة فاعملي ... حديثك إيانا فأحمد مرسل

وجبرئيل يأتيه وميكال معهما ... من الله وحي يشرح الصدر منزل

قيل: علم بهذا أن ورقة آمن لتصديقه رسالة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ويدل لإيمانه كذلك ما في السير: أنه قال له: أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٩٧