تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإلى اثنين نحو: كسبت غيري المال، وما هنا منه، وفي نسخة: "تكسب" بضم الفوقية وصوبه الخطابي وغيره مع ضم الميم وحذف الواو من المعدوم أي: تعطى العائل وترفده (¬1).

(وتقري الضيف) بفتح أوله. يقال: قريت الضيف قرى بكسر القاف والقصر وقراء بفتحها والمد، وروي: "تقري" بضم أوله، والمعنى: تهيء له طعامه ونزله. (نوائب الحق) أي حوادثه، وخرج بالحق نوائب الباطل إذ النوائب تكون في الحق والباطل، قال لبيد:

نوائب من خير وشر كلاهما ... فلا الخير ممدود ولا الشر لازب

أي: لازم، وبالجملة فمعنى كلام خديجة: أنك لا يصيبك مكروه لما جعل الله فيك من مكارم الأخلاق وجميل الصفات، وذكرت أمورا هي [سبب] (¬2) للسلامة من السوء والمكاره، ففيه: مدح الإنسان في وجهه لمصلحة، وأما حديث "احثوا في وجوه المداحين التراب" (¬3) فذاك في المدح بالباطل، أو المؤدي إلى باطل، وفيه: التأنيس لمن حصل لهم مخافة شيء وذكر أسباب السلامة له، وذلك أبلغ دليل على كمال خديجة وجزالة رأيها، وعظيم فقهها؛ إذ جمعت فيما ذكرته أنواع أصول المكارم؛ لأن الإحسان إما للأقارب، وإما للأجانب، أو

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٩٢