# نكاح بناتهن، وإنما قيل لهن: أمهات المؤمنين للتغليب وإلا فلا مانع من أن يقال لهن: أمهات المؤمنات على الراجح (أن الحارث) قد يكتب بدون ألف تخفيفا. (سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يحتمل: أن تكون عائشة حضرت ذلك وهو المشهور، فيكون من مسندها وأن يكون الحارث أخبرها بذلك فيكون من مرسل الصحابة وهو محكوم / 4 / بوصله عند الجمهور.
(كيف يأتيك الوحي؟) أي: صفته، أو صفة حامله، أو حامله، أو ما هو أعم من ذلك، وبكل تقدير فإسناد الإيمان إلى الوحي مجاز، لأن الإتيان حقيقة من وصف حامله، (فقال) في نسخة: "قال" بلا فاء (أحيانا) أي: أوقاتا، ونصبه على الظرفية وعامله يأتي في قوله: (يأتيني مثل صلصلة الجرس) أي: صوته، والصوت المشبه بذلك قيل: صوت الملك، وقيل صوت حفيف أجنحة الملك، والحكمة في تقدمه: أن يقرع سمع النبي الوحي، فلا يبقى فيه متسع لغيره.
ولا ينافي تشبيه صوت الملك هنا لصلصلة الجرس تشبيهه بدوي النحل المروي في أبي داود، بلفظ: كنا نسمع عنده مثل دوي النحل (¬1). لأن ذاك بالنسبة إلى الصحابة لبعدهم وهذا بالنسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لقربه.