# عدم الإشراك أخص من عبادة الله وهم؛ لأن الأولى مقيدة بقوله وحده، وفي الجمل الثلاث مبالغة؛ لأنها أشد الأشياء على أبي سفيان، أو أنه فهم أن هرقل من الذين قالوا بالإشراك من النصارى، وأراد تحريكه، وتنفيره عن دين الإسلام (بالصلاة) أي: المعهودة المفتتحة بالتكبير، المختتمة بالتسليم، وزاد في نسخة: "والزكاة" والصدق: هو القول المطابق للواقع، وفي نسخة: "والصدقة".
(والعفاف) بفتح العين، الكف عن المحارم، وخوارم المروة، والصلة أي: للأرحام، أو لكل قريب، والأولى: عمومه في كل ما أمر الله به أن يوصل بالصدقة، والبر، والسلام.
وفي ذكر الأمر بالأربعة: تمام مكارم الأخلاق؛ لأن الفضيلة إما قولية: وهي الصدق، أو فعلية متعلقة بالله تعالى: وهي الصلاة، أو بنفسه: وهي العفة، أو بغيره: وهي الصلة.
(وكذلك الرسل) أي: يكونون ذوي أنساب شريفة؛ لأن من شرف نسبه كان أبعد من انتحال الباطل، وأقرب لانقياد الناس إليه.
(فقلت) أي: في نفسي. (يأتسي) بهمزة ساكنة بعد التحتية، أي: يقتدي، وفي نسخة: "يتأسى" بتحتية، ففوقية، فهمزة مفتوحة، فسين مفتوحة مشددة. (قلت) في نسخة: "فقلت" (فلو) في نسخة: "لو" (لم يكن ليذر الكذب) لام ليذر الجحود (¬1)، وفائدتها: تأكيد النفي نحو: