تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الواو لأنها علامة الجمع ثم أبدلت كسرة النون ضمة؛ لمناسبتها الواو فصار أدنوه وإنما أمر بإدنائه؛ ليمعن في السؤال، ويشفي غليله عند ظهره؛ ليكون أهون عليهم في تكذيبه؛ لأن مقابلته بذلك في وجهه صعبة. (هذا الرجل) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأشار إليه إشارة القريب؛ لقرب العهد بذكره؛ أو لأنه معهود في أذهانهم.

(كذبني) أي: نقل إلي الكذب، وهو يتعدى إلى مفعولين، تقول: كذبني الحديث، كما في: صدق، قال تعالى: ﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا﴾ [الفتح: 27] بخلاف كذب، وصدق بالتشديد، فإنهما يتعديان إلى واحد، وهذا من الغرائب، أن يكون الفعل بالتخفيف متعديا لاثنين، وبالتشديد لواحد (¬1).

(يأثروا) بضم المثلثة وكسرها؛ أي: يرووا من أثرت الحديث بالقصر. آثره بالمد أي: رويته علي، بمعنى: عني، والمعنى لولا الحياء من أن رفقتي يروون عني أني كذبت. وهو قبيح فأعاب به. (لكذبت عنه) أي: لأخبرت عنه بكذب لبغضي إياه، وفي نسخة: بدل عنه "عليه".

(ثم كان أول ما سألني عنه أن قال) بنصب أول: خبرا لكان، واسمها: أن قال، أو ضمير الشأن بجعل (أن قال) بدلا من (سألني) ويجوز رفعه: اسما لكان، وخبرها: أن قال، واعترض إطلاق جواز النصب والرفع؛ بأن الصواب أن يقال: إن جعلت (ما) نكرة، تعين نصبه على الخبرية؛ لأن أن قال: مؤول بمصدر مضاف إلى الضمير فهو معرفة، فيتعين أن يكون اسم كان، وأول: خبرها؛ لكونه نكرة، وإن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١١٣