# ملك هذه الأمة قد ظهر.
ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
رواه صالح بن كيسان، ويونس، ومعمر، عن الزهري [51، 2681، 2804، 2941، 2978، 3174، 4553، 5980، 6260، 7196، 7541 - مسلم: 1773 - فتح: 1/ 31] (حدثنا أبو اليمان الحكم) بفتح المهملة، والكاف، وفي نسخة: "حدثنا الحكم"، (أخبرنا شعيب) هو: ابن أبي حمزة، بمهملة، وزاي، القرشي. (عن الزهري) أتي فيه أولا: بحدثنا، وثانيا: بأخبرنا، وثالثا: بعن، ورابعا: بأخبرني؟ إما للفرق بينها، أو لحكاية الواقع؛ أو لأن الكل جائز، إذا قلنا لا فرق، وهو الأصح. (أبا سفيان) بتثليث السين، يكنى أيضا: بأبي حنظلة، واسمه: صخر بن حرب، وهو بمهملة وراء، ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، جد النبي - صلى الله عليه وسلم -. (هرقل) بكسر الهاء، وفتح الراء، وسكون القاف، وهو غير منصرف للعجمة والعلمية، وحكي فيه "هرقل" [بكسر الهاء] (¬1) بسكون الراء، وكسر القاف، ولقبه: قيصر. (في ركب) جمع راكب، كتجر وتاجر، وقال سيبويه: إنه اسم جمع، كقوم، ودود، والركب: أصحاب الإبل