تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند الحنفية: يكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير، لأن التحريم لما ثبت فى حق الذكور وحرم اللبس حرم الإلباس، كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها (8) .

مذهب الزيدية (9) : يحرم على الذكر ويمنع الصغير من لبس واستعمال ما فوق ثلاث أصابع من المشبع صفرة وحمرة وقيل: أنه يجب منعه من لبس الحلى والمذهّب. مذهب المالكية (10) : جاء فى "الحطاب" عن بعض فقهاء المالكية أنه يحرم على ولى غير المكلف أن يلبسه شيئا من حلى الذهب ولكن ظاهر المذهب عند كثير من الشيوخ كراهة تحلية الصغار بالذهب.

مذهب الإمامية (11) : لا بأس بلبس الصبي الحرير، فلا يحرم على الولى إلباسه إياه، وتصح صلاته فيه بناء على المختار من كون عباداته شرعية.

الأب وغسل الميت

(انظر غسل الميت) .

الأب والزكاة فى مال الصبى

يختلف الفقهاء فى وجوب الزكاة فى مال الصبى- والمخاطب بها حينئذ وليه أبا كان أو غيره أو عدم وجوبها أصلا لسقوط التكليف عنه (انظر زكاة) .

الأب وزكاة الفطر عن أولاده

مذهب الأحناف (12) : يزكى الأب زكاة الفطر عن نفسه. ويخرجها عن أولاده الصغار، عند أبى حنيفة والشافعى ومالك وابن حنبل. ويخرج عن أولاده الصغار لأن السبب رأس يمونه ويلى عليه لأنها تضاف إليه يقال زكاة الرأس وهى أمارة السببية، والإضافة إلى الفطر باعتبار أنه وقته، ولهذا تتعدد بتعدد الرءوس مع اتحاد اليوم، والأصل فى الوجوب رأسه وهو يمونه ويلى عليه فيلحق به ما هو فى معناه كأولاده الصغار.

وعند الشافعية (13) : ومن وجبت عليه فطرته وجبت عليه فطرة من تلزمه نفقته إذا كانوا مسلمين.

وعند المالكية (14) : زكاة الفطر واجبة على الحر المسلم القادر عن نفسه وعن كل مسلم تلزمه مؤنته لقرابة كوالدين فقيرين، وأولاده الذكور للبلوغ قادرين على الكسب، والإناث للدخول بالزواج أو الدعاء إليه.

وعند الحنابلة (15) : وتلزمه فطرة قريبة ممن تلزمه مؤنته كولده الصغير، ولا تجب عن جنين، بل تستحب الفطرة عن الجنين لفعل عثمان. وعن أبى قلابة: كان يعجبهم أن يطعوا زكاة الفطرة عن الصغير والكبير حتى عن الحمل فى بطن أمه. روى فى الشافى.

وعند الإمامية (16) : زكاة الفطر إنما تجب على البالغ العاقل الحر الغنى، يخرجها عن نفسه وعياله من مسلم وكافر وحر وعبد وصغير وكبير ولو عال تبرعا، وتعتبر النية فى آدائها، وتسقط عن الكافر لو أسلم.

أما الزيدية فقد جاء فى "الروض النضير" (17) : حدثنى زيد بن على عن أبيه عن جده عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:" صدقة الفطر على المرء المسلم يخرجها عن نفسه وعمن هو فى عياله، صغيرا كان أو كبيراً، ذكرا أو أنثى، حرا أو عبداً، نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير.

وعند الظاهرية (18) : يخرج عن الصغار زكاة الفطر الأب والولى من مالهم إِن كان لهم، وإن لم يكن لهم مال فلا زكاة فطر عليهم حينئذ ولا بعد ذلك.

مذهب الإباضية (19) : زكاة الفطر يخرجها المرء عن نفسه وعمن لزمته نفقته كزوجة وولد وعبد ولو مشركا.

دفع الأب الزكاة لأولاده وأخذها منهم

عند الحنفية (20) : لا يدفع المزكى زكاته إلى أبيه وجده وإن علا ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل، لأن منافع الأملاك بينهم متصلة، فلا يتحقق التمليك على الكمال. وقالوا: إن دفع إليه فى ظلمة فبان أنه أبوه أو ابنه فلا إعادة عليه. وقال أبو يوسف: عليه الإعادة لظهور خطئه بيقين.

وعند الشافعية (21) ": لا يجوز دفع الزكاة إلى من تلزمه نفقته من الأقارب والزوجات من سهم الفقراء، لأن ذلك إنما جعل للحاجة ولا حاجة بهم مع وجوب النفقة.

وعند المالكية (22) : لا تجزئ إن دفعت لمن تلزمه نفقته أو دفع عرضا عنها بقيمتها.

وعند الحنابلة (23) : لا يجوز دفع الزكاة إلى عمودى نسبه.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٩١