تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب المالكية:

قال المالكية: كره الإحرام له (أى للحج) قبل شوال، وانعقد كمكانه كما يكره الإحرام قبل مكانه (66)

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: لو أحرم بالحج فى غير وقته كرمضان أو أحرم مطلقا انعقد إحرامه بذلك عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام على الصحيح سواء أكان عالما أم جاهلا لشدة تعلق الإحرام ولزومه، فإذا لم يقبل الوقت ما أحر م به انصرف لما يقبله وهو العمرة، ولأنه إذا بطل قصد الحج فيما إذا نواه بقى مطلق الإحرام، والعمرة تنعقد بمجرد الإحرام والثانى لا ينعقد عمرة (67) .

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: يكره أن يحرم بالحج قبل أشهره لقول ابن عباس - رضى الله عنه - من السنة ألا يحرم بالحج إلا فى أشهر الحج، ولأنه أحرم بالعبادة قبل وقتها فأشبه ما لو أحرم قبل الميقات المكانى، فإن فعل بأن أحر م قبل الميقات المكانى أو الزمانى فهو محرم ولا ينعقد، أى ينقلب إحرامه بالحج قبل ميقاته المكانى أو الزمانى عمرة (68) .

مذهب الظاهرية:

قال ابن حز م الظاهرى: الحج لا يجوز شىء من عمله إلا فى أوقاته المنصوصة، ولا يحل الإحرام به ألا فى اشهر الحج قبل وقت الوقوف بعرفة لقول الله تعالى: (الحج أشهر معلومات (فنص عز وجل على أنها أشهر معلومات، ولما روى عن عطاء وطاووس ومجاهد قالوا: لا ينبغى لأحد أن يحرم بالحج فى غير أشهر الحج (69)

مذهب الزيدية:

قال الزيديه: يكره بالحج الإحرام الحج قبل أشهره ولكنه ينعقد إجماعا.

وقال فى شرح الأزهار: ويجوز تقديم الإحرام على وقته إلا لمانع، وهو أن يخشى أن يقع فى شىء من المحظورات لطول المدة فلا يجوز له التقدم، فإن فعل أثم وأجزأ (70)

مذهب الإمامية الشيعة الإمامية: لا يصح الإحرام بالحج بجميع أنواعه أو عمرة التمتع إلا فى أشهر الحج (71)

مذهب الإباضية:

قال الإباضية: لا يصح الإحرام بالحج إلا فى أشهره، فإن قدم الإحرام علي وقته الزمانى كان عمرة لصحتها فى كل شهر (72)

مجاوزة الميقات بغير إحرام

مذهب الحنفية:

قسم الحنفية المحرمين إلى ثلاثة أصناف كما سبق أما الصنف الأول فميقاتهم ما وقت لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يجوز لأحد منهم أن يجاوز ميقاته إذا أراد الحج أو العمرة إلا محرما، فلو جاوز ميقاتا من المواقيت الخمسة يريد الحج أو العمرة فجاوزه بغير إحرام، ثم عاد قبل أن يحرم وأحرم من الميقات وجاوزه محرما لا يجب عليه دم بالإجماع، لأنه لما عاد إلى الميقات قبل أن يحرم وأحر م التحقت تلك المجاوزة.

بالعدم، وصار ابتداء إحرام منه، ولو أحرم بعد ما جاوز الميقات قبل أن يعمل شيئا من أفعال الحج ثم عاد إلى الميقات ولبى سقط عنه الدم، وإن لم يلب لا يسقط، وهذا قول أبى حنيفة رحمه الله.

وقال أبو يوسف ومحمد يسقط لبى أو لم يلب. وقال زفر: لا يسقط لبى أو لم يلب، وجه قول زفرأن وجوب الدم بجنايته علي الميقات بمجاوزته إياه من غير إحرام، وجنايته لا تنعدم بعوده، قلا يسقط الدم الذى وجب.

ووجه قولهما أن حق الميقات فى مجاوزته إياه محرما لا فى إنشاء الإحرام منه، بدليل أنه لو أحرم من دويرة أهله وجاوز الميقات ولم يلب لا شىء عليه، فدل أن حق الميقات فى مجاوزته إياه محرما لا فى إنشاء الإحرام منه، وبعدما عاد إليه محرما فقد جاوزه حرما فلا يلزم الدم.

ولأبى حنيفة رحمه الله ما روينا عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال للذى أحرم بعد الميقات: أرجع إلى الميقات فلب، وإلا فلا حج لك، أوجب التلبية من الميقات فلزم اعتبارها، ولأن الفائت بالمجاوزة هو التلبية فلا يقع تدارك الفائى إلا بالتلبية بخلاف ما إذا أحرم من دويرة أهله ثم جاوز الميقات من غير إنشاء الإحرام لأنه إذا أحرم من دويرة أهله صار ذلك ميقاتا له، وقد لبى منه، فلا يلزمه تلبية.

وإذا لم يحرم من دويرة أهله كان ميقاته المكان الذي تجب التلبية منه وهو الميقات المعهود، وما قاله زفر أن الدم إنما وجب عليه بجنايته على الميقات مسلم لكن لما عاد قبل دخوله فى أفعال الحج فما جنى عليه، بل ترك حقه فى الحال، فيحتاج إلى التدارك، وقد تداركه بالعود إلى التلبية، ولو جاوز الميقات بغير إحرام فأحرم ولم يعد إلى الميقات حتى طاف شوطا أو شوطين، أو وقف بعرفة أو كان إحرامه بالحج ثم عاد إلى الميقات لا يسقط عنه الدم، لأنه لما اتصل الإحرام بأفعال الحج تأكد عليه الدم فلا يسقط بالعود. ولو عاد إلى ميقات آخر غير الذى جاوزه قبل أن يفعل شيئا من أفعال الحج سقط عنه الدم وعوده إلى هذا الميقات وإلى ميقات آخر سواء وعلى قول زفر لا يسقط على ما ذكرنا وروى عن أبى يوسف رحمه الله أنه فصل فى ذلك تفصيلا، فقال إن كان الميقات الذى عاد إليه يحاذى الميقات الأول أو أبعد من الحرم يسقط عنه الدم وإلا فلا، والصحيح جوا ب ظاهر الرواية لما ذكرنا أن كل واحد من هذه المواقيت الخمسة ميقات لأهله ولغير أهله بالنص مطلقا عن اعتبار المحاذاة ولو لم يعد إلى الميقات لكنه افسد إحرامه بالجماع قبل طواف العمرة إن كان إحرامه بالعمرة أو قبل الوقوف بعرفة إن كان إحرامه بالحج سقط عنه ذلك الدم لأنه يجب عليه القضاء وانجبر ذلك كله بالقضاء.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٣٥٥