ويسن له أيضا أن يتنظف بإزالة الشعر كحلق العانة وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر وقطع الرائحة الكريهة، وان يطيب بدنه لا ثوبه بمسك أو بخور أو ماء ورد، ويستحب للمرأة الخضاب بالحناء.
ويسن للمحرم أن يلبس ثوبين أبيضين نظيفين: إزار فى وسطه ورداء على كتفه. ويجوز إحرامه فى ثوب واحد، وعلى مريد الإحرام أن يتجرد عن المخيط ويلبس نعلين.
ويبن أن يحرم عقب صلاة مكتوبة أو صلاة نفل ركعتين ندبا (35) . ويستقبل القبلة عند إحرامه.
ويسن أن يعين نسكا من حج أو عمرة أو قران، ويلفظ به، فيقول: اللهم أنى أريد النسك (الحج مثلا) فيسره لى وتقبله منى، ونية النسك كافية فلا يحتاج معها إلى تلبية ولا سوق هدى، فلو لبى أو ساق الهدى من غير نية لم ينعقد احرامه.
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى: يتجرد من يريد الحج أو العمرة إن كان رجلا من ثيابه فلا يلبس القميص ولا السراويل ولا العمامة ولا القلنسوة ولا جبة ولا برنسا ولا خفين ولا قفازين البتة. لكن يلتحف فيما شاء من كساء أو ملحفة أو رداء ويتزر ويكشف رأسه ويابس نعليه ولا يحل له أن يتزر ولا أن يلتحف فى ثوب صبغ كله أو بعضه بورس أو زعفران أو عصفر، فإن كان امرأة فلتلبس ما شاءت من كل ما ذكرنا أنه لا يلبسه الرجل وتغطى رأسها، إلا إنها لا تنتقب أصلا، لكن إما أن تكشف وجهها وأما أن تسدل عليه ثوبا من فوق رأسها فذلك لها إن شاءت ولا يحل لها أن تلبس شيئا صبغ كله أو بعض الورس أو زعفران ولها أن تلبس الخفاف والمعصفر، فإن لم يجد الرجل إزار فليلبس السراويل كما هى إن لم يجد نعلين فليقطع خفيه تحت الكعبين ولابد، ويلبسها كذلك.
واستدل على هذأ كله بأحاديث، وقال ويستحب الغسل عند الإحرام للرجال والنساء، وليس فرضا إلا على النفساء وحدها لما روى عن أسماء بنت عميس أنها ولدت محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه بالبيداء فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " مرها فلتغتسل ثم تهل ".
ويستحب للمرأة والرجل أن يتطيبا عند الإحرام بأطيب ما يجدانه من الغالية والبخور بالعنبر وغيره، ثم لا يزيلانه عن أنفسهما ما بقى عليهما (36) ويستحب أن يكثر من التلبية الإحرام فما بعده دائما فى حال وعلى كل حال يرفع الرجل والمرآة صوتهما بها وهو فرض ولو مرة (37)
مذهب الزيدية:
قال الزيدية: يندب قبل الإحرام ستة أمور: قلم الظفر ونتف الإبط،وحلق الشعر والعانة، أو التيمم للعذر المانع من الغسل والتيمم لغير الحائض،ويندب لها الغسل ولو كانت حائضا، لآن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس لما وصلت إلى ذى الحليفة فولدت محمد بن أبى بكر، فسألت رسول صلى علية وسلم: كيف أصنع، فقال لها: " اغتسلى واستثفرى بثوب وأحرمى"
وقال لعائشة - رضى الله عنها - حين حاضت وكانت مهله بعمرة "انقضى رأسك،أو مشطى واغتسلى "،ثم بعد الغسل لبس جديد إن وجده، أو غسيل إن لم يجد الجديد ويكون ذلك إزارا وداء أبيضين أو مصبوغين بغير زينة وأن يكون عقد إحرامه عقب صلاة فرض وإن لم يتفق الفرض فركعتان يصليهما بعد الغسل ولبس ثوبى إحرامه. ثم يقول بعد الصلاة اللهم إني أريد الحج والقرآن أو العمرة متمتعا بها إلى الحج،فيسر ذلك بها إلى الحج، فيسر ذلك لى وتقبله منى ثم قال فى شرح الأزهار: ولابد مع النية من تلبية لفعله صلي الله عليه وسلم حين نوى وقوله لعائشة رضى الله عنها " امتشطى وأهلى " والإهلال التلبية، وأكثر العترة على أن التلبية لا تتعين، بل يغنى عتها أى ذكر وتعظيم، إذ القصد الذكر المقتضى للتعظيم، والأصل فى النية المقارنة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات " والباء للمصاحبة والإلصاق، وتجزىء المخالطة للتلبية والمقارنة أن يكون آخر جزء من النية مقارنا لأول الآية إذ لا يتصور خلافه (38)