والاحتيال واضح فى أفعالهم، إذ إنهم ما قصدوا بالحفر مصلحه شرعية بل كان مقصدهم الاحتيال على فعل المنهى عنه.
3- ما جاء فى السنة من النهى عن جمع المتفرق وتفريق المجتمع خشية الصدقة ذلك أن الجمع والتفريق جائزان إذا قصد الخليطان مصلحة مشروعة لذلك الفعل، أما إذا كان ذلك الفعل لم يقصد به إلا إسقاط الزكاة الواجبة أو تقليلها فإن هذا القصد يبطل. لأن ما خالف قصد الشارع حرام باطل.
4- ما جاء فى السنة من تحذير المسلمين من فعل اليهود الذين استحلوا محارم الله بأدنى الحيل، فقد حرم الله عليهم الشحوم فجملوها (12) وباعوها وكلوا أثمانها، وقد لعن الله اليهود بسبب فعلهم هذا، ذلك أن المصلحة المفهومة من النهى عن الشحوم هى عدم الانتفاع بها، وذلك يشمل الانتفاع بالثمن وهم قد أغفلوا هذا المعنى واعتبروا ظاهر النص لا قصدا إلى الوقوف عندما حده الشارع مما لم تعلم مصلحته على الخصوص، وإنما بقصد الحصول على المال الذى هو معبودهم المقدس، إذ كيف تطيب نفوسهم بترك الشحوم دون الاستفادة منها (13) .
5- ما جاء فى السنة من لعن المحلل والمحلل له، والراشى والمرتشى، وحرمة بيع العينة، وهدية المديان، وغلول الأمراء والبيع والسلف.
(1) ص 184.
(2) ص187.
(3) الموافقات ج4 ص 201 طبع مصطفى محمد.
(4) الموافقات ج2 ص 378.
(5) أعلام الموقعين ج3 ص 341.
(6) انظر الموافقات ج2 ص 231.
(7) راجع الموافقات ج4 ص 201.
(8) الموافقات ج 2 ص 278.
(9) الموافقات ج1 ص 216، ج2 ص 330 وأعلام الموقعين ج3 ص 134،ص 136.
(10) الموافقات ج 2 ص 330، ص 385.
(11) سورة الأعراف: 163- 168.
(12) جمل الشحم، وأجمله، واجتمله: أذابه. والجميل: الشحم الذائب.
(13) الموافقات ج 2 ص 278.