حد ابن الابن بالسرقة من أحد أجداده:
يرى فقهاء الحنفية والشافعية: أنه لا يحد ابن الابن بسرقته من أحد أجداده (راجع ابن) .
وهذا أيضا هو مذهب الحنابلة (11) .
ويرى فقهاء المالكية والزيدية والإمامية وابن حزم من فقهاء الظاهرية انه يحد لأن الابن إذا سرق من مال أبيه فإنه يحد، فأولى إذا سرق ابن الابن من مال جده. (راجع ابن) .
لم يقل أحد من الفقهاء أن ابن الابن يتبع أحد أجداده فى الدين إلا ما ورد فى مذهب الشافعية من أن ابن المرتد يكون مسلما إذا كان أحد أصوله مسلما (راجع ابن) .
شهادة ابن الابن وقضاؤه:
ابن الابن كالابن فلا تجوز شهادته وقضاؤه لجده عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وكذلك لا تجوز شهادته لجده عند الإباضية، أما قضاؤه له فإن كانت الخصومة بين الجد وأجنبى فأولى أن يدفعها إلى غيره، وإن حكم بينهما بالحق فحسن، وإن كانت الخصومة بين الجد وقريبه جاز الحكم بينهما.
وقال فقهاء الزيدية وابن حزم من فقهاء الظاهرية أن شهادة ابن الابن لأحد أجداده جائزة.
ابن الابن والوصية (12) :
ابن الابن إن كان وارثا فحكمه كالابن عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وابن حزم من فقهاء الظاهرية وتجوز عند الزيدية (راجع ابن) .
وإن كان غير وارث فهى جائزة عند الزيدية من باب أولى وتجوز أيضا عند الحنفية والمالكية والشافعية وقال فقهاء الحنابلة: تسن الوصية له إن كان فقيرا ويرى ابن حزم من فقهاء الظاهرية: أنها فرض لقوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين. فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ((13) .
1)
2)
3) شرح النيل 8 ص301.
4) راجع للأحناف السراجية طبعة 1326 ص13، 21، 22، 23، 27، 28. وللمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 4 ص459، 460، 465، 466 طبعة سنة 1355. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة 3 ص139، 140، 141، 142 طبعة سنة 1768. وللحنابلة كشاف القناع 2 ص542 وما بعدها. وللزيدية البحر الزخار 5 ص329 وما بعدها. وللزيدية البحر الزخار 5 ص339 وما بعدها طبعة سنة 1343. وللظاهرية: المحلى لابن حزم 9 ص253، 271. وللإمامية الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية 2 كتاب الميراث، والمختصر النافع ص269.
5) راجع للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 2 ص 522، 523. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة 3 ص 356، 357. وللزيدية شرح الأزهار وحواشيه 2 ص546 وما بعدها.
6) راجع للأحناف الدر وحاشية ابن عابدين 2 ص877. وللمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 2 ص527.
7) راجع للأحناف الزيلعى 1 ص168، وللشافعية النهاية 1 ص168، وللحنابلة كشاف القناع 1 ص497، وللزيدية شرح الأزهار 1 ص255، وللمالكية منح الجليل 1 ص384.
8) راجع للأحناف الدر وحاشية ابن عابدين 2 ص99 وما بعدها. وللمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 1 ص504 وما بعدها. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة 2 ص32 وما بعدها. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع 1 ص514. وللزيدية شرح الأزهار وحواشيه 1 ص548 وما بعدها.
9) راجع الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 2 ص118.
10) راجع المرجع السابق بيانها فى مصطلح (ابن) .
11) راجع الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 4 ص300.
12) راجع للأحناف الزيلعى 6 ص105، 106. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة 4 ص107. وفى مذهب الحنابلة كشاف القناع 3 ص352. وللزيدية التاج المذهب 4 ص265.
13) راجع كشاف القناع 4 ص84.
14) راجع للأحناف الدرر 2 ص427. وللمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 4 ص427. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة 3 ص157. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع 2 ص548، 549. وللزيدية شرح الأزهار 4 ص198. وللظاهرية: المحلى 9 ص314.
15) سورة البقرة: 180، 181.