تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الزيدية فقد أخذوا فى تفصيلات نصاب الإبل مأخذ الأحناف (38) .

وجرى ابن حزم الظاهرى مجرى الحنابلة فى بيان نصاب الإبل (39) .

وجعل الإمامية نصاب الإبل اثنى عشر نصابا، تبدأ من خمس من الإبل، وتجب فيها شاة، وينتهى الثانى عشر بأنه مائة وإحدى وعشرون من الإبل، وهم ينهجون منهج غيرهم من المذاهب إلا فى ثلاث مسائل:

أ) النصاب الخامس عندهم خمس وعشرون من الإبل، ففيها خمس شياه، بينما هو فى بقية المذاهب مبدأ وجوب الزكاة من الإبل وعدم جواز الأغنام وفيه ابنة مخاض.

ب) جعلوا وجوب ابنة المخاض فى الصدقة يبدأ عندما يتكامل على الإبل ستة وعشرين بينما هو عند سواهم خمسة وعشرين.

ج) فى النصاب الأخير الثانى عشر وهو مائة وإحدى وعشرون، وفيها فى كل خمسين حقة، وفى كل أربعين بنت لبون بمعنى أنه يجوز أن يحسب أربعين أربعين وفى كل منها بنت لبون وخمسين خمسين وفى كل منها حقة ويتخير بينهما إلخ (40) .

الإباضية: وأما نصاب الإبل عندهم فهو على إحدى عشرة درجة. الدرجة الأولى خمس من الإبل ثم زيادة خمس أربع مرات، ثم زيادة عشر مرتين، ثم زيادة خمس عشرة ثلاث مرات، ثم زيادة ثلاثين مرة واحدة. ويعد صغير الإبل وكبيرها ذكرها وأنثاها، والحجة على نصاب الإبل من السنة (ليس فيما دون خمس ذود) صدقة وأما الناقة فهى فرض الإبل إذا بلغت خمسا وعشرين لأنه روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كتب كتابا فى زكاة الإبل ولم نجده بتمامه إلا هنا فنذكره لذلك " بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التى فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التى أمره الله بها، فمن سألها على وجهها يعطاها، ومن سألها على غير وجهها لا يعطاها ألا فى الأربع والعشرين من الإبل فما دونها، فى كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الفحل، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين ففيها حقتان، فإذا زادت واحدة على المائة وعشرين ففيها ثلاث بنات لبون، ثم بعد ذلك ففى كل أربعين بنت لبون، وفى كل خمسين حقة" (41)

وقد أجاز الإباضية فيما إذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ابن لبون ذكرا إذا لم تكن بنت مخاض.

أما نصاب زكاة الإبل فى حال الاشتراك بين اثنين فأكثر وهو المعبر عنه فى كتب الفقه (بالخلطة) فهو كغيره، من الشركة فى بقية الأنعام، اختلف فيه الفقهاء (انظر زكاة- زكاة الخلطة) .

الزكاة فى السائمة والمعلوفة من الإبل:

حكم الزكاة فى السائمة والمعلوفة من الإبل وما يتعلق بها من صفات وشروط فيما تجب فيه الزكاة وما يؤخذ (انظر مصطلح زكاة وسائمة) .

أجزاء الإبل فى الهدى:

للفقهاء فى هذا تفصيل "ينظر فيه مصطلح هدى".

أجزاء الإبل فى الأضحية: " انظر أضحية ":

تذكية الإبل:

التذكية شرط لحل الأكل من الحيوان: وهى إما اضطرارية أو اختيارية (انظر مصطلح تذكية) .

وتذكية الإبل عند الأحناف إما بالنحر وهو قطع العروق فى أسفل العنق عند الصدر وإما بالذبح بقطع العروق فى أعلا العنق تحت اللحيين والعروق هى: الحلقوم والمرىء والودجان (42) .

ويكتفى بقطع ثلاث منها، وندب نحر الإبل لموافقة السنة ولاجتماع العروق فى المنحر، وكره ذبحها لمخالفته للسنة وإن كان ذلك لا يمنع الجواز والحل (43) .

والشافعية قالوا: وما قدر على ذكاته أى ذبحه أو نحره من الحيوان المأكول فذكاته فى حلقه ولبته إجماعا والحلق أعلا العنق واللبة أسفله، ويسن نحر الإبل فى اللبة، والنحر: الطعن بما له حد فى المنحر وهو وهدة فى أعلا الصدر وأصل العنق، ولابد فى النحر من قطع كل الحلقوم والمرىء، ويجوز ذبح الإبل بلا كراهة، وما لم يقدر على ذكاته فذكاته عقره بجرح مزهق للروح فى أى موضع من بدنه (44) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٥٤