لحكم على الزوائد والنماء فى مدة الخيار فهى لمن له الملك فى تلك المدة قبل أن يئول العقد إلى فسخه (14)
ويرى أحمد أن اشتراط الخيار لا يحول دون ترتب آثاره عليه، وهذا ظاهر المذهب، وعلى هذا الأساس يكون الحكم على الزيادة والنماء فيهما للمشترى لحدوثهما على ملكه وفسخ العقد إنما يكون من وقت الفسخ لاين وقت إنشائه.
غير أن الزيادة كانت متصلة كالسمن فإنها تتبع أصلها عند الفسخ (15) فتكون لمن كان له ملك أصلها. وعلى هذا يرى أيضا أن الفسخ أو الإبطال يقتصر على وقت حدوثه فلا يثبت بأثر رجع إلى وقت نشأة العقد. ويلاحظ أنه بالنسبة إلى العقد الموقوف عند فسخه، فإن فسخه يثبت بأثر رجعى إلى وقت إنشائه، ذلك لأن العقد الموقوف لا يترتب عليه آثر وإنما ينفذ بإجازة) (راجع خيارات) .
فى الجملة ففسخ العقد يقتصر على وقت إنشائه عند الفقهاء اذ لا يعدم التزام وجد صحيحا فى زمن صحته، وإنما ينهيه من وقت حدوثه، وذلك ما يرى أنه ليس محالا للخلاف. ويلاحظ كذلك أن العقد إذا حدث فاسدا كان له وجود فى نظر الحنفية ووجب على كل من طرفيه فسخه وإذا وصل علم القاضى إليه فسخه القاضى إن لم يفسخه أحد طرفيه، أما عند غيرهم فليس له وجود حتى يقتضى، ذلك فسخه وإبطاله (16) .
(1) المعجم الوسيط- مفردات الراغب - القاموس في مادة بطل.
(2) راجع الشرح الكبير للدردير فى كتاب البيع من الجزء الثالث، وفى كتاب النكاح من الجزء الثانى طبعة الحلبى وشرح مسلم الثبوت ج1 ص122 والإحكام للآمدى ج 1ص 187 وروضة الناظر فى أصول فقه ج1 ص 164 وما بعدها المطبعة السلفية سنة 1342، وارشاد الفحول للشوكانى ص104 مطبعة السعادة سنة 1327.
(3) أبن عابدين ج2 ص 228، 229.
(4) الدر المختار ج 4 ص 96.
(5) أرجح الى ابن عابدين ج4 ص80 من باب خيار العيب.
(6) المصباح المنير والقاموس والاساس فى مادة فخ.
(7) سورة محمد: 33.
(8) كشاف القناع ج1 ص 528.
أحكام القرآن لابن العربى.
أحكام القرآن للجصاص ج3 ص219.
وأحكام القرآن للقرطبى ج16 ص255.
(9) مصابيح الفقه وكتاب الصلاة ص 427، 428.
(10) تكملة ابن عابدين فى الهبة ج 2 فى آخره.
كشاف القناع ج2 ص 185.
الخرشى ج 7 ص 134.
البجرمى على المنهج ج 3 ص244.
المحلى وتحرير الاحكام ج1 ص441.
(11) شرح الأزهار ج 3 ص441.
(12) راجع البدائع ج 5 ص346.
(13) الشرح الكبير للدردير ج 3 ص 104.
الخرتشى ج 5 ص137.
شرح النيل ج6 ص10
شرح الأزهار ج 35 ص441.
(14) نهايه المحتاج ج4 ص19.
روض الطالب ج 2 ص 53.
(15) المغنى ج4 ص26.
كشاف القناع ج 2 ص 50
(16) الدر المختار أحكام البيع الفاسد.