تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الذهبي في ((الميزان)) (4/ 351): "عبدالسلام بن عجلان. كناه مسلم: أبا الخليل، وكناه غيره: أبا الجليل بالجيم. حدّث عنه بدل بن المحبر. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وتوقف غيره في الاحتجاج به".

والصواب في كنيته أبا الخليل بالخاء. قال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (3/ 179): "الجليل بالجيم، فهو أبو الجليل صاحب الطعام، وقيل أبو عبدالجليل عبدالسلام بن غالب، قاله مسلم بالخاء، وقد تقدم ذكره".

· خطأ للشيخ أسد:

وقد أخطأ الشيخ حسين سليم أسد في قبوله لحديث عبدالسلام بن عجلان. قال أثناء تحقيقه لمسند أبي يعلى (10/ 519): "إسناده جيد، عبدالسلام بن عجلان. قال أبو حاتم: "يكتب حديثه". وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) (ص 999): "عبدالسلام بن عجلان: ثقة". ووثقه ابن حبان وقال: "يخطئ ويخالف".

قلت: هو ضعيف جداً، يروي المناكير. وقول أبي حاتم يكتب حديثه يعني يعتبر به، فإذا تفرد فلا يحتج به. وأما قول ابن شاهين فغير مقبول لشدة تساهله في أحكامه على الرواة. وأما قول ابن حبان فهو محمول على حديث بعينه كما سبق بيانه، والله تعالى أعلم وأحكم.

· فائدة:

قال البخاري –كما سبق-: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن عبد ربه الهجيمي، عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر -رضي الله عنه- أتيت النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: هكذا وقع عند البخاري ((عبد ربه الهجيمي)). وكأنه وقع للحسيني هكذا من ((مسند أحمد)) فقال: "عبد ربه الهجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر. وعنه يونس بن عبيد: مجهول". فتعقبه ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص 245)، فقال: "قلت: هذا غلطٌ نشأ عن تصحيف، وإنما هو: عبيدة الهجيمي، كذا هو في أصل المسند عن هشيم عن يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي عن جابر بن سليم. وعن عفان عن حماد عن يونس عن عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم. وقد بين المزي في ((التهذيب)) في ترجمته هذا الاختلاف، وليس هو بمجهول، فقد أخرج له أبو داود والنسائي، وروى عنه أيضاً عبدالسلام أبو الخليل".

· رد على ابن حجر:

قلت: نعم، هو ليس بمجهول، ولكن لم ينشأ هذا عن تصحيف كما زعم ابن حجر. والحديث في ((مسند أحمد)) (5/ 63) عن هشيم، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن عبد ربه الهجيمي، عن جابر بن سليم أو سليم، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو جالس مع أصحابه. قال: فقلت، أيكم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: فإما أن يكون أومأ إلى نفسه، وإما أن يكون أشار إليه القوم. قال: فإذا هو محتب ببردة قد وقع هدبها على قدميه، الحديث.

وقد رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (4/ 199) من طريق المسند بهذا الإسناد. ورواه المحاملي في ((آماليه)) (ص 328) عن زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن عبد ربه الهجيمي، عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر.

ورواه المروزي في زياداته على ((الزهد لابن المبارك)) (ص 360)، رواه يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن عبدالله الهجيمي.

قال ابن صاعد: والناس يقولون: عبد ربه الهجيمي عن سليم بن جابر أو جابر بن سليم.

وقد رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2/ 392) عن حسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن عبيدة الهجيمي، عن سليم بن جابر أو جابر بن سليم.

قلت: فدلّ ذلك على أنه لم يكن تصحيف كما قال ابن حجر، وإنما كان الناس يقولون: عبد ربه، وعبدالله، وعبيدة، وهو شخص واحد.

· أبو يزيد عن أم أيمن:

أخرج إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (5/ 154) عن الملائي، قال: حدثنا صالح بن رستم، عن أبي يزيد المدني، قال: قالت أم أيمن، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ناوليني الخُمْرة من المسجد)). قالت: إني حائض. قال: ((إن حيضتك ليست بيدك)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٤٥