وهان أمر الله عليهم فهانوا على الله ، تسمعون وترون لا تحتاجون إلى أدلة أكثر من ذلك ، لأننا قعدنا ، وتواكلنا ، وتنازعنا ، وتنافسنا ، وكان بأسنا بيننا ، هذه أمراض المسلمين .
أيها المعلم ، أيها المرشد ، أيها الأب يجب أن تخطط لأولادك أعمالاً تحفظ لهم ماء وجوههم ، أن توفر لهم أعمالاً ترفع ذكرهم في المجتمع ، ذات مرة كنت أودع قريباً لي في المطار ، فقال : هذا الطيار ابني ، نظرت فشاهدت طائرة أكبر قياس ( جامبو ) ، متوجهة إلى الخليج في الليل ، وشاب صغير وزنه خمسة وثلاثون كيلو سوف يقلع ليلاً بالطائرة ، كم ينطوي على علم ؟ طائرة عملاقة ، وأربعمئة راكب ، وبالليل سوف يصعد على المدرج ، ويحلق ، ويمشي على خطوط ، العلم شيء ثمين جداً ، لماذا ترضى أن تكون هملاً من سَقْطِ المتاع ؟ لمَ لا تكون علماً في الدنيا ؟ لمَ لا تكون علماً في الدين ؟ مالك شركة (مايكروسوفت) يدفع ثمانية مليارات لأطفال أفريقيا ، أنى له أن يدفع هذا المبلغ ؟! الله أعلم بنيته ، أنى له أن يدفع هذا المبلغ الضخم من أجل صحة أولاد أفريقيا المعذبين ؟ حينما تكون ناجحاً في عملك تنفق ، أنت كمسلم أولى بك أن تفعل هذا .
الأنبياء العظام وهم قمم البشر عملوا أعمالاً حرة قال تعالى :
* وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا (37) *
(سورة هود)
اصنع الفلك ، نحن كل حاجاتنا مستوردة :
* وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) *
(سورة هود)
وقال :
* وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) *
(سورة هود)
سيدنا داود قال تعالى :
* وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (80) *
(سورة الأنبياء)
وقال أيضاً :
* وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) *
(سورة سبأ)
سيدنا موسى :