تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- أهمية تربية الأولاد.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

أيها الأخوة الكرام ، مع الدرس الثاني من دروس تربية الأولاد في الإسلام .

الحقيقة أن الإنسان هو المخلوق الأول ، ينبغي أن نعلم هذه الحقيقة ، أنت حينما تعلم أنك المخلوق الأول ، أنك إذا آمنت بالله ، وحققت الهدف من وجودك ، فأنت المخلوق الأول الذي يمكن أن يسبق الملائكة ، لذلك قالوا :

أتحسب أنك جرم صغير ... ... وفيك انطوى العالم الأكبر

* * *

بل قالوا : من عرف نفسه عرف ربه ، الإنسان بحالات كثيرة يكون غافلاً عن حقيقته ، لذلك قالوا : من الناس من يدري ويدري أنه يدري ، فهذا عالم فاتبعوه ، منهم من يدري ولا يدري أنه يدري فهذا غافل فنبهوه ، ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا جاهل فعلموه ، ومنهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهذا شيطان فاحذروه .

أنت حينما تعلم أنك المخلوق الأول ، وأن الله سبحانه وتعالى خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض ، وأن الدنيا مهما امتدت في نظر الآخرة صفر ، لا قيمة لها إطلاقاً ، بل إن الله سبحانه وتعالى أبى أن تكون الدنيا مكافأة لأحد ، بل أن يكون الحرمان منها عقاباً لأحد هي أقل من أن تكون مكافأة ، أو أن تكون حرماناً .

أيها الأخوة ، لمجرد أن تنقل اهتمامك من الدنيا إلى الآخرة ، تكون قد وضعت قدمك على الطريق الصحيح نحو الآخرة .

أقول لكم كلمة دقيقة جداً : إن لم تنعكس مقاييسك بعد أن آمنت بالآخرة فإيمانك بالآخرة ليس صحيحاً ، إن لم تنعكس مقاييسك ، في مقاييس فُطر الإنسان عليها قبل أن يعرف الله .

بالمناسبة حيث ما قرأتم في قوله تعالى : إن الإنسان ، الإنسان جاءت معرفة بأل فتعني الإنسان قبل أن يعرف الله .

* إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * .

( سورة المعارج ) .

* وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً * .

( سورة النساء ) .

* وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولاً * .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ١٤