تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ (27) *

(سورة القصص)

نبي كريم كان يرعى الغنم :

(( مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : وَأَنْتَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ )) .

[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]

هذا سيد الخلق وحبيب الحق والذي أنقذ البشرية كان يعمل راعياً لغنم ، أنا لا أعتقد أنه يوجد الآن عملاً أقل شأناً من راعي غنم ، هل يوجد إنسان يكتب على بطاقة راعي غنم ؟ يكون دكتور ومعه بورد ، ما هذه راعي غنم ؟ سيد الخلق وحبيب الحق كان راعي غنم فالعمل شرف يا أخوان .

مرة زرت مركز صيانة سيارات ، رأيت أخاً يرتدي ثياباً زرقاء يتقن عمله ، مساءً هو يُدَرِّس القرآن الكريم فيرتدي ثياباً أنيقة ، والله لفت نظري ، هذا العمل يحتاج إلى هذه الثياب ، بعد الظهر مدرِّس في معهد يرتدي ثياباً أنيقة ، ويدرِّس القرآن الكريم ، ما الذي يمنع أن يكون لك عمل تقتات منه ، وترفع رأسك ، وتجعل يدك هي العليا ، وتحفظ ماء وجهك ، ولا تتضعضع أمام أحد ؟ سبحان الله ، الصحابة كان أحدهم يقول : تعال يا أخي خذ نصف مالي ، عندي بيتان خذ أحدهما ، عندي حانوتان خذ أحدهما ، الرد : بارك الله لك في مالك ولكن دلني على السوق .

الآن إذا أُعطيت ميزة إلى الفقراء يأخذها الأغنياء ، إذا في تسهيلات طبية من ينتفع منها بالدرجة الأولى ؟ الأغنياء ، بينما كان الصحابة بأعلى درجة من البذل ، وبأعلى درجة من التعفف في وقت واحد .

النبي عليه الصلاة والسلام أول شريك مضارب في الإسلام تاجر بمال السيدة خديجة على حصة له من الربح ، شريك مضارب ، كان عليه الصلاة والسلام يقول :

(( إن أفضل الكسب عمل الرجل بيده )) .

[الطبراني عن أبى بردة بن نيار]

مرة كنت في محل تصليح سيارات ، أصلحه الله صاحب المحل ، يريد أن يضع من قيمة أخ يعمل عنده ويحمل ليسانس ، فلان معه ليسانس وعنده ، قلت له : أليس فلان يحمل ليسانس ويعمل عندك ، نبي كريم كان يأكل من عمل يده وهذا شرف ، هذا شرف عند أهل الشرف ، نبي كريم كان يأكل من عمل يده :

(( نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده )) .

[البخاري عن أبي هريرة]

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٤٩١