31 ـ التربية الاجتماعية 10: توقير الكبير ،" الحياء فضيلة أما الخجل نقيصة ـ سلوك الآباء ينطبع على الأبناء "
أيها الأخوة الكرام ، لا زلنا في تربية الأولاد ، وفي التربية الاجتماعية ، وفي موضوع توقير الكبير .
ولكن في هذا اللقاء الطيب الحديث عن السبب الكبير الذي يحمل أبناءنا على توقير الكبير .
أكبر سبب يحمل أولادنا على توقير الكبير أن ننمي فيهم الحياء .
(( الحياءَ من الإيمانِ )) .
[ أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك عن عبد الله بن عمر ] .
توقير الكبير من لوازمه الحياء ، وأجمل ما في الشاب ، بل أجمل ما في الطفل حياؤه .
(( الحياءَ من الإيمانِ )) .
(( الإيمان بضع وستون ، أو بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياءُ شُعْبَةٌ من الإيمان )) .
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة ] .
الحياء فضيلة ، أما الخجل نقيصة ، الخجل أن تخجل أن تطالب بحقك ، هذا خجل ، الخجل أن تتهيب أن تدلي برأيك ، الخجل أن تستحي بأن تقول : لا ، علامة المؤمن أنه يقول : لا بملء فمه .
بحياة المؤمن نعم ولا ، إذا كان هناك شيء يغضب الله ، لا يرضي الله ، يخالف الحكم الشرعي ، يقول : لا بملء فمه ، وكل إنسان يقول نعم دائماً هذا الذي يستطيع أن يرضي الناس كلهم فهو منافق ، لا يوجد إنسان صاحب مبدأ إلا ويستخدم كلمة لا ، عود نفسك أن تقول لا لشيء يتناقض مع مبادئك ، يتناقض مع قيمك ، مع أخلاقك ، عود نفسك أن تربي ابنك على أن يقول لا حينما يدعى إلى معصية ، لا .
لذلك الحياء فضيلة والخجل نقيصة ، النبي الكريم يقول :
(( يا عائشة لو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحاً )) .
[ أخرجه الطبراني عن عائشة أم المؤمنين ] .
(( إن الفحش لو كان رجلاً لكان رجل سوء )) .
[ أخرجه أبو داود الطيالسي عن عائشة أم المؤمنين ] .
والله أحياناًٍ ألتقي بأطفال ربوا تربية عالية ، لا تسمع منهم كلمة نابية ، ولا إشارة نابية ، ولا حركة نابية ، ولا تعليق نابٍ ، وأحياناً ترى طفل رُبي على المزاح المنحرف ، ربي على أن يغش الكلمات ، لا يحتمل .
بالمناسبة : كلما ربيت ابنك تربية عالية كان محبوباً ، وكلما أهملت تربيته كان ممقوتاً .