25 ـ التربية الاجتماعية 6 ـ آداب الطعام عند الصغار والكبار
أيها الأخوة الكرام ، مع الدرس الخامس والعشرين من دروس تربية الأولاد في الإسلام ، ولا زلنا في التربية الاجتماعية .
وقد تحدثت في درس سابق عن آداب الطعام ، وسأتابع هذا الموضوع في هذا الدرس إن شاء الله .
أولاً مما هو ثابت أن الإسلام عقيدة ، وعبادة ، ومعاملات ، وآداب ، إن صحت العقيدة صحت العبادات ، وصحت المعاملات ، ولابدّ من آداب تزين هذه العبادة ، أي موضوع في الدين يصنف مع العقائد ، أو مع العبادات ، أو مع المعاملات ، أو مع الآداب ، ونحن في آداب الطعام مع القسم الرابع من أبواب هذا الدين العظيم .
1 ـ غسل اليدين والفم قبل الطعام و بعده :
ورد في بعض الأحاديث أن :
(( بركة الطعام الوُضُوء قبلَه ، والوضوء بعدَه )) .
[أخرجه أبو داود والترمذي عن سلمان الفارسي ] .
وقد أشار شُراح الحديث إلى أن الوضوء هنا لا يعني وضوء الصلاة ، ولكن يعني غسل اليدين والفم قبل الطعام ، فالإنسان يمسك بيده شيئاً ملوثاً ، قد يمسك بيده حذاءه أحياناً ، قد يضع يده على شيء غير طاهر فيه غبار ، فحينما يغسل يديه قبل الطعام معنى ذلك أنه ضمن ألا تنتقل بعض الجراثيم إلى طعامه .
ولا تنسوا أيها الأخوة أن أمراض القذارة في الأرض ضحاياها يزيدون عن ثلاثمئة مليون ، هذا إحصاء منظمة الصحة العالمية ، ثلاثمئة مليون في الأرض مصابون بأمراض القذارة ، وهذا الدين العظيم أمرنا أن نغسل أيدينا جيداً ، وفمنا جيداً ، الإنسان يمشي في الطريق هناك غبار ، هناك دخان عوادم سيارات ، يمسك شيئاً غير طاهر ، يصافح إنساناً يده ملوثة فرضاً ، يستخدم حذاءه ، يمسك حذاءه ، فهذه اليد أمسكت أشياء كثيرة ، فمن أجل ألا يدخل إلى جوف الإنسان الجراثيم ينبغي أن يغسل يديه قبل الطعام ، وبعد الطعام ، قبل الطعام ضماناً لعدم انتقال الجراثيم ، وبعد الطعام تنقية لليد من آثار الطعام والفم كذلك ، هذا من توجيهات النبي عليه الصلاة والسلام .
وهناك حديث آخر :
(( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ )) .
[ أخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك ] .
لذلك بفضل هذا الدين العظيم أمراض كثيرة جداً العالم الإسلامي معافى منها بفضل آداب الإسلام .
2 ـ ذكر اسم الله عز وجل على الطعام قبل أكله :
يوجد شيء آخر :