قال عمر بن ذر لأبيه : يا أبتِ مالك إذا تكلمت أبكيت الناس ، وإذا تكلم غيرك لم يبكهم ، فقال : يا بني ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة .
كلام دقيق ، أحياناً تكون نائحة مستأجَرة ، الآن امرأة فقدت زوجها ، وتحبه حباً جماً ، تَبكي بكاءً يُبكي كل من حضر ، أما إذا امرأة ليس لها علاقة بالموضوع إطلاقاً لكن يجب أن تتباكى أمامها ذوقاً ، أو مستأجرة ، فبكاء هذه غير بكاء هذه .
قال له : يا بني ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة .
(( مَنْ تَعَلّمَ صَرْفَ الْكَلاَمِ لِيَسِبِيَ بِهِ قُلَوبَ الرّجَالِ أو النّاسِ لَمْ يَقْبَلِ الله مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَلا عَدْلاً )).
[أبو داود عن أي هريرة ]
إذا الهدف أن تنتزع إعجاب الحاضرين أنت لست بمؤمن ولا داعية إذا كان هذا هو الهدف ، الموعظة بضرب المثل :
(( مَثَلُ المُؤْمِنِ الّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأتْرَجّةِ رِيحُهَا طَيّبٌ وَطَعْمُهَا طَيّبٌ ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرّيْحَانَةِ رِبْحُهَا طَيّبٌ وَطَعْمُهَا مُرّ ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلةِ طعْمُهَا مُرّ وَلا رِيحَ لَها ، وَمَثَلُ جَلِيسِ الصّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ المِسْكِ أَنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَيْء أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ ، وَمَثَلُ جَلِيسِ السّوءِ كَمَثَلِ صَاحِب الكِبرِ إِنْ لَمْ يُصِبُكَ مِنْ سَوَادِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ )).
[أبو داود عن أنس رضي الله عنه ]
الموعظة بالمثل ، الموعظة بتحريك اليد ، أحياناً الحديث الناجح في معه حركات يد ، وحركات رائعة فيها تمثيل رائع .
(( كافل اليتيم له أو لغيره ، أنا وهو كهاتين في الجنة )).
[مسلم عن أبي هريرة ]
هناك أحاديث كثيرة فيها إشارة :
(( يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به ، قال : قل ربي الله ثم استقم ، قال : يا رسول الله ما أخوف ما تخاف عليّ ؟ فأخذ عليه الصلاة والسلام بلسان نفسه وقال هذا )).
[الترمذي عن سفيان بن عبد الله البجلي رضي الله عنه]
(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى بها بأسا فيهوي بها في نار جهنم سبعين خريفاً )).
[(الترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبى هريرة]