تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك موعظة بالرسم ، رسم النبي مستطيلاً وقال : هذا أجل الإنسان ورسم خطاً خارجاً عنه وقال : هذا أمله ، ورسم خطوطاً عرضية قال : هذه حوادث الدهر ، حوادث الدنيا ، في موعظة بالفعل التطبيقي .

(( جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال : يا رسول الله كيف الطهور ؟ ـ الوضوء ـ فدعا النبي بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً حتى استوفى ثم قال : فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم .))

[أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]

ومرة توضأ أمام أصحابه ، قال :

((من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه.))

[عبد الرزاق ، والنسائي عن عثمان]

الآن الموعظة بانتهاز المناسبة : مرّ النبي بشاة ميتة فقال لأصحابه :

(( أترون هذه هينة على صاحبها ؟ فو الذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها .))

[ابن ماجة عن سهل بن سعد]

ما لها قيمة إطلاقاً ، مرةً رأى امرأةً تقبل ابنها وهي تخبز على التنور ، قال :

(( أترون هذه طارحةً ولدها في النار لَلَّهُ أرحمُ من عباده من هذه بولدها .))

[البخاري ومسلم عن عمر]

هذه موعظة مع المناسبة ، في موعظة مع الالتفات للأهم .

(( رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة يا رسول الله ؟ ـ هذا اسمه أن ترد الإحراج بإحراج مثله ـ قال : وماذا أعددت لها ؟ .))

[البخاري عن أنس]

يروى أن أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى دخل على المنصور وكان عنده قاضٍ من أعدائه ، فالقاضي انتهزها مناسبةً كي يوقع بين المنصور وبين أبي حنيفة ، قال : يا إمام جئتنا ، إذا أمرني الخليفة بقتل امرئ أأقتله أم أتريث ـ الخليفة جالس ، إن قال له : لا ترد على الخليفة ، يقطع رأسه ، وإن قال له : اقتله ، سقط من عين الله ـ قال له : الخليفة على الحق أم على الباطل ؟ قال له : على الحق ، قال له : كن مع الحق ، فلما خرج قال : أراد أن يقيدني فربطته ، هذا أسلوب ، قال له : متى الساعة ، أثناء الخطبة ، قال له : وماذا أعددت لها ؟ هذا أسلوب .

هناك موعظة بأن تظهر الشيء المحرم :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٣٥٦