تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( كان أخف الناس صلاةً في تمام .))

[مسلم عن أنس رضي الله عنه]

كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته قصداً ، وحده صل ما شئت ، في أعلى درجات السعادة ، في قمة السرور ، أما مع الناس فيهم الضعيف ، فيهم المريض ، فيهم الصغير ، فيهم المرأة ، فيهم الشيخ الكبير كان إذا صلى بالناس كان أخف الناس صلاةً في تمام ، أما إذا صلى وحده البقرة وآل عمران والنساء ويركع ويسجد بمقدار ما وقف وركع .

(( كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا بالموعظة مخافةَ السآمة علينا .))

[الترمذي والبخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه]

كان إذا جلس مع أصحابه تحدث بحديثهم ، تجد أحياناً شخص يُظهر هيمنة وهيبة لا يتكلم إلا بالدين ، قالوا : والله في موجة فيضانات ، قال : هذا شيء لا يعنيني ، في ارتفاع حرارة مفاجئ ، في أسعار مرتفعة ، كان عليه الصلاة والسلام يتحدث عن هموم الناس ، إذا أنت كنت داعية موفقاً وهناك مشكلة تقض مضاجع الناس ينبغي أن تستمع إليهم ، وأن تدلي بدلوك في هذا الموضوع ، كان عليه الصلاة والسلام يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة ، وكان إذا وعظ عليه الصلاة والسلام مهيمناً في موعظته ، طبعاً لصدقه وإخلاصه وغزارة أفكاره وتركيز أفكاره .

قال وعظنا النبي عليه الصلاة والسلام موعظة احترقت منها الجلود ، وذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقلنا هذه موعظة مودع يا رسول الله فماذا تعهد إلينا ، قال :

((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة))

[أحمد والترمذي وأبو داود من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه]

(( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر :

* وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) *

( سورة الزمر )

(( ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر ، يمجد الرب نفسه ، أنا الجبار ، أنا المتكبر ، أنا الملك ، أنا العزيز ،أنا الكريم ، فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا إنه ساقط به وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم )).

[أحمد ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما]

من صدقه وانفعاله وحرصه وإخلاصه كان إذا تكلم ملك زمام الحاضرين .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٣٥٤