وضرب هذا ، فيُعطَى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ قبل أن يُقْضى ما عليه ، أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه ، ثم يُطْرَحُ في النار )) .
[ مسلم والترمذي عن أبي هريرة ]
الآن في موعظة بالقسم أحياناً يكون في مشكلة كبيرة يقول : والذي نفس محمد بيده ، والله الذي لا إله إلا هو ، القسم فيه تعظيم للموضوع .
(( والذي نفسي بيده ، لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلا تُؤْمِنُوا حتَّى تحابُّوا ، أوْلا أدُلُّكُمْ على شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ )) .
[مسلم عن أبي هريرة ]
(( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ! ـ قسم وتكرار ـ قيل : من يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه ؛ أي شروره )) .
[متفق عليه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]
أحياناً كان عليه الصلاة والسلام يستخدم الدعابة في موعظته يعني :
(( روِّحوا القلوبَ ساعة ، فإنّها إذا أُكرِهت عمِيت )) .
[الخطيب والسمعاني عن علي]
المؤمن ظله خفيف ، عنده روح دعابة ، حديثه لبق ومحبب ، يحبه الناس ويحبون استماع حديثه ، لا تكن ثقيلاً ، إن وعظت فاقتصد في الموعظة ، يقال اجلس إلى الطعام وأنت تشتهيه ، وقم عنه وأنت تشتهيه ، وأنا أقول للدعاة ابدؤوا بالموعظة والناس يشتهون موعظتكم وقفوا والناس يشتهون أن تتابعوا ، إذاً كان عليه الصلاة والسلام يستخدم الدعابة أحياناً .
(( إن رجلاً جاء إلى رسول الله صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستحمله بعيراً من الصدقة ليحمل عليه متاع بيته ، فقال عليه الصلاة والسلام : إني حاملك على ولد الناقة ، فقال الرجل : يا رسول الله ماذا أصنع بولد الناقة ، فقال عليه الصلاة والسلام : وهل تلد الإبل إلا النوق ؟))
[ أبو داود والترمذي عن أنس رضي الله ]
مهما كان الجمل كبيراً هو ولد الناقة ، يعني أفهمه النبي الكريم عن طريق هذه المداعبة أن الجمل مهما كان كبيراً هو في الأصل ولد الناقة ، يعني في حديث والله أنا ما قرأته على أخوتي في أحد الخطب مخافة ألا يصدقوه مع أنه في الصحاح ، سيدنا ابن مسعود دخل على رسول الله في المسجد فرآه يصلي فاقتدى به ، طبعاً يصلي النبي وحده ، افتتح بالبقرة ، يقول أنه مئة آية ويركع بعدها ، وكمل إلى أن انتهت البقرة ، قال الآن يركع بدأ بآل عمران ، إلى أن انتهت آل عمران ، الآن يركع ، بدأ بالنساء إلى أن انتهت النساء ثم ركع ، فبقي بالركوع بقدر ما قرأ في القيام ، ثم في السجود حتى انسحب قبل أن يسلم ما تحمل ، هذا إذا صلى وحده كان هكذا ، أما إذا صلى بأصحابه :