تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيدنا سعد بن معاذ كان سيد قومه ، فلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال لقومه الأنصار :

(( قوموا إِلى سيّدِكم - أو قال : خيرِكم )) .

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري ] .

أن تستقبل الإنسان المحترم استقبالاً لطيفاً ، أن تخاطبه بكلام مؤدب ، هذا من الأدب .

دائماً وأبداً الأب قد لا يشعر ، إذا كان الأب مؤدباً فالابن مؤدب ، وهذا البيت فيه أدب ، فيه حياء ، فيه خجل ، فيه توقير الكبير ، فيه توقير القريب المتقدم بالسن .

هناك نقطة دقيقة جداً أنه : صلى الله عليه وسلم كان شمساً ، ومع ذلك أظهر الصحابة من حوله ، فمثلاً عمر قال النبي عنه :

(( لو كانَ بعدي نبيّ لكانَ عمرَ بن الخطاب )) .

[أخرجه الترمذي عن عقبة بن عامر ] .

الصديق ؟ قال عنه : ما ساءني قط ، و :

(( لو كنت متخذاً من العباد خليلاً لكان أبو بكر خليلي ))

[ابن إسحاق عن بعض آل أبي سعيد بن المعلى ] .

علي ؟ قال عنه :

(( أنا مدينة العلم وعلي بابها )) .

[أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس] .

أبو عبيدة ؟ قال عنه :

(( أمين هذه الأمة )) .

[أخرجه ابن حبان عن عبد الله بن مسعود ] .

خالد ؟ قال عنه :

(( سيف من سيوف الله )) .

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ] .

كما أن أصحابه يوقرونه ، يعظمونه ، يتأدبون أمامه ، هو يعرف قدرهم .

بالمناسبة : عندما أنت تؤدب ابنك ، تؤدبه أدباً رفيعاً أيضاً من لوازم هذا الأدب أن يعرف قدرك ، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام رأى شاباً مع أبيه فقال :

(( فلا تمش أمامه ، ولا تجلس قبله ، ولا تدعه باسمه ، ولا تستسب له )) .

[أخرجه الطبراني عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ] .

مثلاً : من أدبه مع أصحابه كان إذا دخل سعد بن أبي وقاص يقول :

(( هذا خالي فليرني امرؤ خاله )) .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٩٣