تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أخرجه أبو داود والترمذي عن سلمان الفارسي ] .

* يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * .

( سورة الأعراف ) .

أي الشيطان يخلع عنهما لباسهما والملائكة تأمر بالستر ، علامة الإيمان ثيابه تستره ، علامة الطغيان ، والانحراف ، والفسق ، والفجور التعري ، وهذا العصر عصر تعرٍّ أو عصر ثياب تصف خطوط الجسم .

حينما تُعلّم ابنك أن يكون حيياً أنت بهذا حملته على توقير الكبير ، سيدنا علي كان شاباً ، دخل سيدنا الصديق فقام له ، وأجلسه مكانه إلى جانب رسول الله ، فالنبي عليه الصلاة والسلام تأثر كثيراً بهذا الموقف ، فقال :

(( لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل )) .

أحياناً تجد طفلاً جالساً بسيارة عامة ، يصعد رجل كبير بالسن يحمل أغراضاً ، الطفل ما تلقى توجيهات من أهله أن يقوم لهذا الشيخ الكبير ، وقد قال عليه الصلاة والسلام :

(( ما أكرم شاب شيخاً لِسنِّه إِلا قيَّضَ اللهُ لهُ مَن يُكرمهُ عندَ سِنِّه )) .

[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك ] .

يروي الشيخان عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال :

(( لقد كنتُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم غُلاماً ، والنبي يسأل سؤالاً ، والغلام يعرف الجواب ، لكنه يخجل ويستحي من أن يتكلم لوجود من هو أسن منه )) .

[الشيخان عن أبي سعيد] .

والله شيء جميل ! أحياناً تجد طفلاً بالتعبير الدارج يتكلم دون أن يطلب منه ، في مجلس فيه كبراء ، فيه شيوخ ، فيه متكلمون ، لكن لو الأب طلب من ابنه أن يتكلم ، أنا أيضاً بالمقابل أحب أن تظهر شخصية الطفل ، دعه يتكلم ، وأصغِ له ، يقول عليه الصلاة والسلام :

(( من كان له صبي فليتصابَ له )) .

[ من الجامع الصغير عن أبي معاوية ] .

احترام الطفل من وسائل التربية الناجحة ، لكن عوده أن يتكلم بعد أن يستأذن ، وعوده أن يتكلم بكلام ضمن معلوماته الدقيقة ، لا أن يقول كلاماً لا يعرفه .

يروى عن السيدة عائشة رضي الله عنه أنها قالت :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٩١