مرة كنت عند شخص ، يحتل منصباً رفيعاً جداً ، قال لي : الأفندي اتصل بي قال له : بابا تعال أوصلني لعند رفيقي ، ابنه عمره سنتان أو ثلاث ، بالحضانة ، هو يتمتع بمكانة كبيرة جداً ، الابن يشعر أن أباه يحبه ، هذا شعور صحي ، تتنامى فيه قدراته .
أرجو الله سبحانه وتعالى أن نرزق الحكمة في معاملة أولادنا ، ابنك جزء منك ، امتداد لك ، أعظم عمل على الإطلاق تربية الأولاد .
(( أفضل كسب الرجل ولده )) .
[أخرجه الطبراني عن أبي بردة بن نيار ] .
خير كسب .
* رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً * .
( سورة الفرقان ) .
الآن ممنوع أن توازن بين ولدين ، أخوك أذكى منك ، الذكاء بيده ؟ يعني أنت غبي ، ممنوع أن توازن بين أخوين ، إلا بما يتاح له ، في أشياء موضوعية ، يعني أخوه تفوق ، إن شاء الله أنت العام القادم تأخذ درجة أعلى منه ، تعمل له محفزاً ، أخوك جمع المجموع الفلاني ، أنا أعرف أنك لا تقل عن أخيك لكن جاءتك ظروف استثنائية حالت بينك وبين المجموع المرتفع ، يعني حاول أن تعطيه شعوراً أن مكانتهم واحدة .
أخوانا الكرام ، هناك كلمة أرددها كثيراً : الآخرون أنت لهم ، وغيرك لهم ، أما أولادك من لهم غيرك ؟.
فلذلك الطفل لما تثق به ، تعطيه معنويات عالية ، أغلب الظن يصعب أن يخيب ظنك ، في سر ، أنت حينما تمنح إنسان الثقة ، ولو كان صغيراً ، يمكن يفاجئك بانضباط ما كنت تتوقعه منه .
أعرف جماعة عندهم بنت يعني مستوى جمالها دون الثلاثين ، بكل قلة فهم ، هذه البنت تركناها لكبرتنا ، أي خادمة ، أخوتها تزوجوا ، ببيوت ، عندهم أولاد ، وأزواج وبيت ، واستقبال ، وغرف نوم ، وضيوف ، ولائم ، أما هذه البنت الأخيرة تركناها لكبرتنا والله في كل كلمة من إنسانة جاهلة أنا أراها كالجريمة تماماً .
(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً )) .
[ الترمذي عن أبي هريرة ]
أنا حدثني أخ ، يبدو من أقربائه في رجل عنده أخت تسكن عنده ، يعني أخته فاتها قطار الزواج فهي عانس ما لها أحد إلا أخوها ، عنده زوجة لئيمة ، وقاسية جداً مع أخته ، تعمل هذه الأخت ليلاً نهاراً كي تتقي شر أخيها وزوجة أخيها ، في مرة جالس الأخ وأخته جالسة على الأرض ركلها بقدمه ، قال لها : هاتِ لي كأس ماء ، وزوجته شابة جالسة إلى جانبه ، وركل أخته بقدمه ، ائتني