بكأس ماء ، هذا القريب يقسم بالله العظيم ثاني يوم عنده سفرة إلى حلب ، صار في حادث فقطعت رجله اليمنى من أعلى الفخذ ، قطعت هذه الرجل التي ركل بها أخته ، من أعلى الفخذ قطعت .
الإنسان أحياناً لا يعرف ماذا يفعل ، فيحتاج إلى إيمان ، الإيمان يعطي أفقاً واسعاً ، يعطي نفساً رضية ، يعطي حلماً ، يعطي حكمة ، لأن الله عز وجل قال :
* وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً * .
( سورة البقرة الآية : 269 ) .
بالحكمة ، بالحكمة تؤلف بين أولادك ، تجعلهم جميعاً بالبر لك سواء ، بالحكمة تحفز هممهم ، بالحكمة تدفعهم إلى التفوق ، بالحكمة تجعلهم يتحاببون بعد موتك ، أنا ألاحظ كثيراً أب توفي إذا في تفرقة بحياته الأولاد بالمحاكم ، والله في أسر وما أكثرها ، الخلافات بين الأولاد إلى درجة المقاطعة التامة ، ودعاوى ، ومحاكم ، حتى من حوالي سنة أب أعطى كل ما يملك لابن من أبنائه ، وحرم الباقين ، الباقون حقدوا عليه ، وورطوه بإخباريات بالمالية لدرجة أنهم إلى درجة أنهم دفعوه إلى أن ينتحر ، وانتحر ، أحقاد .
جاء شاب إليّ ، قال لي : أبي ترك ألف مليون ، تسعمئة مليون باسم واحد من أولاده ، وعنده أخ يعمل على سيارة شاحنة ، يأكل من عمل يده فقط ، واحد معه ثمانمئة مليون وواحد يعمل على سيارة شاحنة ، لكن هذا الأخ الذي معه ثمانمئة مليون ابن جوامع ، ماذا فعل ؟ قسم كل شيء بحوزته على أخوته بالتساوي ، نظرت إلى الإيمان ؟ وأنقذ أباه .
إخواني الكرام ، أنا لا أنطلق من هواء ، أنطلق من واقع ، أنا أعاني في عملي بالدعوة من اتصالات من شباب ، من شابات يتألمون أشد الألم ، يبكون على الهاتف ، من معاملة والديهم القاسية لهم ، بلا مبرر ، هكذا تمشي مع نزواته ، قاسٍ مع واحد يرحب بالآخر ، بنت زوجها غني لها معاملة خاصة ، بنت زوجها موظف فقير لها معاملة خاصة .
فيا أيها الأخوة ، ليس الإيمان أن تصلي ، الإيمان بالسلوك اليومي ، بالمعاملة الراقية ، بأن تكون محبوباً عند كل أولادك ، وعند كل بناتك ، وعند كل أصهارك ، عدل في معاملة الأصهار ، عدل في معاملة الأولاد ، عدل في معاملة الصغار .
أيها الأخوة ، هناك حالة ثانية : ابن لو أخطأ في تسامح ، الابن الثاني لو قال لا إله إلا الله عليه نقد ، وأحياناً يلتزم ابن بجامع ، التعتيم عليه ، وكل المديح لغير الملتزم يكون بيت غير ملتزم ، ينحازوا إلى الذي على شاكلتهم ، يأتي الساعة الثانية ما في انتقاد أبداً ، له صواحب ، له صاحبات ، اتصالات ، علاقات مشبوهة ، معزز ، مكرم ، محترم ، مبجل والملتزم المستقيم مهمل ، أي خطأ يُبكر ، وتضاعف له الانتقادات ، هذا موقف خطير جداً .