تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ * .

( سورة آل عمران الآية : 159 ) .

يعني بسبب رحمة استقرت في قلبك يا محمد كنت ليناً لهم ، هذه الرحمة انعكست ليناً في المعاملة .

* وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ * .

( سورة آل عمران الآية : 159 ) .

ولو كنت منقطعاً عنا ، لامتلأ القلب قسوة ، و لانعكست القسوة غلظة ، فانفضوا من حولك ، معادلة رياضية ، اتصال ، رحمة ، لين ، التفاف ، و انقطاع ، قسوة ، غلظة ، انفضاض ، الأب بحاجة إلى هذه الآية ، والأم ، والأخ الأكبر ، والمعلم ، وصاحب المتجر ، وكل إنسان له منصب قيادي .

* فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ * .

( سورة آل عمران الآية : 159 ) .

أعرابي ، قال للنبي الكريم : أعطني من هذا المال ، فهو ليس مالك ولا مال أبيك ، قال له : صدقت إنه مال الله .

أيها الأخوة ، أنا أذكر قصة مؤلمة جداً ، إنسان اشترى أثاثاً جديداً ، غرفة ضيوف ، ابنه معه شفرة عمل هكذا ، فتح القماش ، لعبة جميلة ، خلال دقائق ، أفسد الطقم كله ، أبوه عنيف ما تحمل ، وضع يداه على الطاولة وضربه بالمسطرة ، حتى ازرقت يداه ضربه بحرف المسطرة ، ثم تفاقم الأمر ، واسودت كفاه ، أخذه إلى الطبيب لابد من قطعهما فقال له : بابا ممكن ألا يقطعوا يداي ؟ فالأب ما تحمل ، معه مسدس انتحر .

لا تكن عنيفاً ، أنا لا أدعيك للتساهل ، لا أبداً ، لكن ابنك أغلى من الطقم ، فخطأ كبير ، لكن هدئ من حالك .

(( علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف )) .

[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة ، وابن عدي في الكامل]

أعرابي بال بالمسجد ، قال عليه الصلاة والسلام : لا تزرموا عليه بوله دعه يكمل ، غير معقول ! بالمسجد ، لا تزرموا عليه بوله .

أعرابي أثناء الصلاة عطس ، قال له شخص : يرحمك الله ، حديث عهد بالإسلام فالصحابة ضربوا على أرجلهم ، قام وخاف ، أمامه توبيخ بعدما ينتهوا ، النبي قال له : اقترب يا عبد الله ، إن هذا الكلام لا يكون في الصلاة ، قال له : اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً ، من شدة فرحه أنه لا أحد قتله .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ١٦٥